مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ١٧١ - ١٧ تشاجر و تنازع
موارد اطلاقه، فلا يعمها و غيرها، فاذن يكون الاشتراك لهما فى مجرد اللفظ حسبما اعتقده القائل بالاختلاف الذاتى فيهما.
و فى الصورة الثانية يكون الوجود الرابطى حدا من الوجود و يشبه الفصل، و الوجود المحمولى اصل حقيقته و هو يشبه الجنس، و كما ان الاشتراك فى ذاتى لفصل الماهيات مع جنسها غير معقول و الا لوقع الفصل فى عرض الجنس فيكون مباينا له كذلك الاشتراك فيه لحد خاص من الوجود مع حقيقته، و الا لكانت تلك الحقيقة التى تقابل جميع مراتبها تقابل الاطلاق و التحدد محدودة و صارت من جملة المراتب و الحدود. على ان حد الوجود فقده، و الفقد عدم فى نفسه، و الاشتراك ذاتى بين العدم و الوجود و الحد بمعنى فعلية وجودية خاصة تستتبع فقدا مخصوصا او بمعنى المركب من فعلية خاصة و فقد مخصوص تابع لها يشبه النوع قياسا الى اصل حقيقة الوجود، و هى بالقياس اليه يشبه الجنس، و كما ان الاشتراك فى ذاتى للنوع مع الجنس فى الماهيات و الا لوقع الجنس فى جملة الانواع و ينزل من مقام اطلاقه و لا بشرطيته و عمومه بالنسبة الى الفصول و الانواع، بل هو تمام جهة اشتراك النوع مع ساير الانواع، كذلك حد الوجود باى معنى من المعنيين لا يشارك اصل حقيقته فى ذاتى، و الا لكانت اصل الحقيقة من جملة المراتب، بل هو من تمام جهة اشتراك المراتب من جهة فعليتها. و كل منها من هذه الجهة مرتبة من مراتب سريانها و درجة من درجات ظهورها.
و الوجود الرابطى اذا نظر اليه بهذا النظر رجع الى الوجود المحمولى و اتحد معه، اذ كل درجة من درجات حقيقة الوجود متحد معها بل هو نفسها بوجه من الاعتبار فاعتبروا يا اولى الابصار.
و خلاصة القول ان حقيقة الوجود الرابطى اذا لو حظت بوجه ينتزع منها عنوان الوجود رجع الى الوجود المحمولى [١]، و اذا لو حظت بوجه ينتزع منها الاتحاد الجزوى الآلى المأخوذ لتعرف حال الموضوع مع المحمول فقد لو حظت فيه فقد خاص، و الفقد هو العدم بعينه، و هو لا يشارك الوجود فى ذاتى، و كذا الفعلية التى تستتبعه و قد علمت هذا، و نفى الاشتراك الذاتى يلازم نفى الاشتراك العرضى، اذ الاشتراك فيه يتوقّف على الاشتراك فى
[١]. فى «ن»: المحمول.