مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٣٥٠ - الفصل الرابع فى تقديم الصورة على المادة فى مرتبة الوجود
بحيالها سوى الوجود اى وجود شىء ما فهى موجودة بالعرض و الموجود بالعرض ليس من الانواع المتحصّلة المندرجة تحت مقولة من المقولات، فافهم ذلك.
[المقالة الثانية: فى الجواهر الجسمانية]
[الفصل الرابع: فى تقديم الصورة على المادة فى مرتبة الوجود]
[١٧] قوله «لما كانت طبيعة الصورة الجسمانية بما هى صورة جسمانية ...» [١]
لا يخفى ان الطبيعة الكليّة بما هى طبيعة لا توجد فى الخارج منحازة عن هويات اشخاصها فالموجود بالذات و المجعول من الجاعل القيوم جلّ ذكره انما هو نحو من الوجود ثم هذا الوجود بضرب من التعلّق يتعلّق بالطبيعة فهى موجودة و مجعولة بالعرض بضرب من العروض و الطبيعة و من اجل ذلك تريهما توجد بوجود شخص منها و تتقدّم بانعدام هذا الشخص و تتحفّظ من جهة سنخها الماهوى لوجود واحد من اشخاصها اذ انعدم شخص منها و انوجد آخر فليست لها ذات باقية فى الخارج تتوارد عليها التشخصّات فهى مجهولة بحسب جعل اشخاصها و بعدده بخلاف الهيولى فانّها عند اتباع المشائين الامر الباقى فى الجسم و لها تشخّص فى ذاتها لا تتبدّل الصور عليها و ان كانت ذاتها قوة محضة لها فى الوجود قابليّة التلبّس بايّة صورة كانت، فهى موجودة بوجود عليحدة منحازة عن وجود الصورة مجعولة بجعل عليحدة لا يختلف، و الوجود اصل الجعل و الوجود فيها باختلاف الجعل بناء على كل واحد من الاجوبة الثلاثة فى طبيعة الصورة فهى اقوى وجودا له اتم تحصّل من تلك الطبيعة و ان كانت الطبيعة مأخوذة مع الوجود الخارجى فان حالها مع الوجود الخارجى ما عرفت من انّ الوجود منسوب اليه بالعرض ثم افتقار الهيولى الى الصورة ثابت و عدم افتقارها الى صورة مخصوصة محقق و عند ذلك يلزم ان يكون علة الشىء و حافظه اضعف وجودا من ذلك الشىء بناء على ظاهر الجواب الثالث، بل بناء على الاولين ايضا، اذ على الاوّل يكون العلّة فى الحقيقة هى المجموع و هو مركب اعتبارى و ليس له وجود سوى وجود اجزائه يكون جهة ذاته بعينها جهة اقتضاء المادة، و على الثانى يجب و ان يكون للصورة اقتضاء بالنسبة اليها
[١]. الشفاء، ٨٧/ ٦: «و لكن لقائل ان يقول ان مجموع ذلك ...» التعليقات، ٧٩/ ١٤.