مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ١٩٠ - ٣٠ وهم و تحصيل
موجودة، فقد بان ان القاعدة ناطقة بدخول الوجود تحتها.
و الجواب: ان الثبوت المضاف مأخوذ فى القاعدة على وجه يشمل ثبوت الذاتيات و العرضيات و يصدق على الوجود و لكن الشىء المضاف اليه يخصص القاعدة بغير الوجود فانه من حيث هو وجود ليس بشىء من الاشياء بل هو من تلك الحيثية تحقق الاشياء فيقابلها و لا يدخل فى زمرتها و ان دخل فيها و صدق عليه مفهوم الشىء اذا اخذ لا من تلك الحيثية بل من جهة مفهومه الحاصل فى العقل لا من جهة ان هذا المفهوم حكاية عنه و آلة لملاحظته، اذ بهذه الجهة لا حكم لمفهومه الا لحكمه، فيكون مفهومه ايضا تحقق الاشياء اذ لا حكم للحكاية و للالة بما هى حكاية و آلة الا حكم المحكى عنه و ذى الآلة بل من جهة ان ذلك المفهوم ملحوظ بنفسه حاصل فى العقل مع عزل النظر عما يحكى عنه و هو من هذه الجهة ليس وجود الشىء بل هو شىء له وجود.
و خلاصة القول: ان هذا المفهوم لو حصل فى العقل و جعل حكاية عن وجود الشىء فى الواقع بحيث يكون الحكم عليه حكما على المحكى عنه فلا ثبوت لشئ [١] من الاشياء بل هو نفس ثبوت الاشياء و لا ثبوت له زائدا على ذاته بل هو ثابت بذاته و الاشياء التى غير ثابتة به. و قد علمت فى ما مضى ان ثبوت الاشياء لا ينفك عنها حتى يمكن ان يقال ان له ثبوتا لها، و لو حصل فى العقل و لم يحصل حكاية بل نظر اليه من حيث انه معنى من المعانى فله ثبوت لما يتصف به من الاشياء. و يستبين من هذا ان مفاد القاعدة بالنظر الى الشىء المضاف اليه الثبوت لا يشمل الوجود لانه من حيث هو وجود ليس بشىء و لو اخذ الشىء بالمعنى الاعم مما يقابل الوجود كما قالوا الشىء اما ماهية او وجود فجعلوه منضما الى شيئية ماهوية و شيئية وجوديه لقلنا ان مفاد القاعدة يخصص الشىء فيها بالشيئية الماهوية، فان الوجود لا ثبوت له لشىء بل هو متحد مع ما هو ثبوت له، فمفاد القاعدة مخصوص بالهلية المركبة فاذن يكون مفادها ان الهلية المركبة انما هى بعد الهلية البسيطة، و القاعدة عبارة اخرى عن عذه القضية.
[٣٠] وهم و تحصيل
و يمكن السائل ان يقول، اليس قولك الماهية موجودة عقدا من العقود، و كل عقد فله
[١]. ن: فلا ثبوت له شئ.