مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٢٤٠ - ٢٦ ظن و توهين
محصلتين و معدولتين او مختلفتين. و حمل شىء على شىء، الذى مفاده الاتحاد، انما يتصور على وجهين:
احدهما: الشايع المتعارف المسمى بالصناعى، و مفاده اتحاد الموضوع و المحمول فى نحو من انحاء الوجود، و مرجعه الى ان الموضوع فرد من افراد مفهوم المحمول، سواء كان ذلك الموضوع جزئيا، فتكون القضية جزئية بالخصوص، ان كان ذلك الموضوع جزئيا فى الخارج، و جزئية بالعموم، ان كان ذلك الموضوع جزئيا فى العقل، و يحكم عليه بملاحظة وجوده فى العقل، اذا الصور الكلية جزئيات بعد اخذ وجوداتها العقلية معها، و لا منافاة، لتغاير الجهتين، او كليا فتكون القضية طبيعية ان حكم فيها على نفس مفهومه، و محصورة ان حكم على ذاته و افراده و يبين كمية تلك الافراد، و مهملة ان حكم عليها و لم يبين كميتها، و يقال لهذا الحمل، الحمل بالذات، ان كان المحمول من ذاتيات الموضوع، و الحمل بالعرض، ان كان من عرضياته، و يقال للكل، الحمل العرضى.
و ثانيهما: الحمل الاولى الذاتى، و مفاده ان الموضوع بعينه نفس مهية عنوان المحمول و مفهومه، بعد ملاحظة تغاير اعتبارى بينهما، اى مهية هذا و مفهومه نفس مهية ذاك و مفهومه، لا ان يقتصر على مجرد الاتحاد فى الوجود، كما فى الحمل الاولى، و انما سميناه اوليا، لكونه اولى الصدق و الكذب، و ذاتيا، لانه لا يتصور الا فى الذاتيات. و قد يختلف الحملان فى مفهوم واحد بالقياس الى نفسه او غيره، فمفهوم العدم، عدم بالحمل الاولى و ليس بعدم بالحمل الصناعى، و الانسان ضاحك بالحمل الصناعى، و ليس بضاحك بالحمل الاولى، و قد يتفقان ايضا و لكن فى مفهوم بالقياس الى مفهوم آخر، و كل مفهوم اذا قيس الى مفهوم آخر، فهو يباينه و يغايره و لا يصدق عليه، الا اذا لو حظ معهما الوجود، و عند تلك الملاحظة ايضا، لا يتحقق الحمل كلية بل قد يتحقق و قد لا يتحقق. فاذن حمل مفهوم على مفهوم آخر، مقصور على الحمل الشايع.
و يحكم العقل بالضرورة و الوجودان من دون حاجة الى برهان، ان مفهوما واحدا اذا قيس الى مفهوم آخر، فاما هو نفسه صادق عليه او نقيضه، و لا يحكم البتة ان كل مفهوم، فواجب عليه ان يصدق هو او نقيضه على مفهوم اذا قيس اليه، بل يحكم حكما ضروريا ان ذلك، ليس بلازم بل و لا بجايز، لانه يعلم من وجدانه، تصور مفهوم اولا، ثم مفهوم آخر نقيضا