مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٤٢٠ - المسئلة الثانية و العشرون فى ان علة افتقار الممكن ماذا
اللاحق على ما وصفناه يكون فى الوجودات الامكانية ايضا بخلاف ما ذكروه و لا يمكن حصوله فى الواجب تعالى و ان فرضت له ماهية غير وجوده فافهم ذلك كله فهم عقل لا وهم جهل.
[١٦٠] قوله و «لا منافات بين الامكان الذاتى و الغيرى ...» [١]
اى الامكان الغيرى للشىء بحسب وجوده للغير سواء كان بحلوله فيه و استعداد ذلك الشىء له او بحمله عليه و اقتضائه له، هذا هو الصواب فى شرح كلامه لانّه مطلب جديد يناسب قوله «و كل ممكن العروض» و لا يلزم حشو و لا زائد فى كلامه ليحتاج الى الاعتذار بخلاف ما ذكره الشارح المحقق، و حمل قوله «و الغيرى» على الوجوب بالغير و الامتناع بالغير بعيد اذ على ذلك يناسب ان يقول «و الغيريين» مع انّ سوق العبارة يدل عند الاذواق السليمة على كون الغيرى صفة للامكان كالذاتى و لا ينافى ما ذكرناه قوله و لا ممكن بالغير اذا الامكان الغيرى على ما ذكرناه غير الامكان بالغير فاحسن التدبّر.
[١٦١] قوله «ما هو محلّ اخير كالهيولى ...» [٢]
انّما مثل بالهيولى لا بالجواهر المجردة فانها كما يأتى ادلة وجودها مدخولة، و المراد بالهيولى بالمعنى الاعم لا المعنى الاخص الذى نفاه المصنف كما يأتى [٣]، و وجودها بالمعنى الاعم متفق عليه.
[المسئلة الثانية و العشرون: فى انّ علّة افتقار الممكن ماذا]
[١٦٢] قوله «و هم و لا يستلزم ...» [٤]
اذ السرّ فى استلزام العلم بالعلة العلم بالمعلول ليس الّا الارتباط الذاتى الحاصل بينهما لاجل اقتضاء العلّة بذاتها الهويّة المعلول و لا ربط بالذات بين معلولى علة واحدة فاذن لا يلزم من العلم باحدهما العلم بالآخر الّا بتوسط هو العلم بتلك العلة و بانه صادر عنها ايضا، تدبّر، تفهم.
[١٦٣] قوله «كون الوجود ضروريا له ...» [٥]
[١]. ٨٠/ ١٢، ش/ ٨٣.
[٢]. ٨٠/ ٢١، ش/ ٨٣.
[٣]. نصير الدين الطوسى، تجريد الاعتقاد، المقصد الثانى، الفصل الاوّل، المسألة السابعة فى نفى الهيولى.
[٤]. ٨١/ ٥.
[٥]. ٨١/ ٥، ش/ ٨٤.