مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٤٠٠ - المسئلة السادسة عشر فى تمايز الاعدام
بخلاف الاشياء الواقعة فى العرض المشتركة فى معنى عام فان امتياز كلّ واحد منها انمّا هو بامر زائد على المعنى العام، فافهم ذلك.
[المسئلة السادسة عشر: فى تمايز الاعدام]
[٩٣] قوله «و قد يتمايز الاعدام و هو يستلزم ...» [١]
استلزام ما بالعرض لما بالذات، فان العدم لا يتميز الّا باعتبار ما نسب اليه، و العدم المتمايز له نسبتان: نسبة الى وجود ما و نسبة الى الماهية التىّ اذا وجدت كانت موجودة بذلك الوجود، و نسبته الى الاوّل بانّه رفع له و نسبته الى الثانية بانّه وصفها و رفع وجودها الخاص بها فاذن امتياز عدم عن عدم انما هو باضافة احدهما الى وجود كذا و ماهيّة كذا و الآخر الى وجود آخر و ماهية اخرى، و الوجود سواء كان اصيلا او اعتباريا يكون فرده فيها و ماهيته متخصصا بانّه وجود ماهيّة خاصّة فامتياز عدم الانسان عن ساير الاعدام يستلزم امتياز الانسان من وجهين احدهما انّه رفع و موردها الخاص به او التخصص به و الآخر انه مضاف اليه اضافة الصفة الى موصوفه، تدبّر تفهم.
[٩٤] قوله «و لو سلّم انّ هناك ...» [٢]
وجه التسليم هو الفرق بين مفاد الهليّة المركبة و مفادّ الهليّة البسيطة، فانّ مفادّ الهليّة البسيطة فى حمل الوجود على الماهية هو موجوديتها و تذوّتها بنفس عروض العارض لا تذوّتها قبل العروض و من اجل ذلك يكون عروضه لها فى العقل و كذا حمل العدم عليها كونها معدومة و غير متذوتّه انّما هو بنفس عروض العدم لها بحسب العقل و حاصل المفاد عدم تذوتها، و امّا فى الهليّات المركبة الايجابية و كذا السلبية الّتى ليست بانتفاء الموضوع فالمعروض تحقق فى مرتبة متقدّمه على العارض فى ظرف المفاد، تدبر تفهم.
[٩٥] قوله «اللّهم الّا ان يقال مفهوم العدم ...» [٣]
استثناء عن الاستثناء، يعنى لم يكن العارض بتمامه عارضا اذا كان العدم ذاتيا لجزئياته، لا استثناء عن العروض، فانّ عروض المعروض ايضا يلازم عروض العارض، تدبّر.
[١]. ٦٥/ ١٦.
[٢]. ٦٦/ ١٤، ش/ ٦٨.
[٣]. ٦٦/ ١٩.