مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ١٥٤ - ٦ - المعنى الثانى للوجود الرابطى
الاسود.
و ثانيهما: القيام الانتزاعى، كقيام الفوقية بالسماء اذا حمل عليه معنى الفوق.
فاذن مناط الحمل باطلاقه هو اتحاد المحمول مع الموضوع فى خارج ظرف الانعقاد و ملاحظة عنوان الموضوع و مفهوم المحمول و اعتبار النسبة ليس على اى وجه اتفق بل على وجه انها حاكية عما يطابقها فى خارج ظرف الانعقاد الذى هو ظرف الاتحاد، فتلك الامور المفصلة حاكية عن امر مجمل هو الوجود الذى فى ظرف الاتحاد، و لكن كل واحد منها يحكى عنه باعتبار جهة فيه يخص بحكاية هذا الواحد بعينه. و لا يمكن حكاية واحد آخر عنه بتلك الجهة، فباعتبار انه وجود لعنوان الموضوع يحكى عنه الموضوع لا من جهة انه وجود له فى ذاته فقط، و الا لكان وجودا له فى نفسه لا وجودا له بحسب كونه موضوعا بل باعتبار انه وضع و عين ليحكم عليه، فيصح جعله جزءا من اجزاء العقد و هو بهذا الاعتبار وجود رابطى للموضوع و باعتبار انه وجود للمحمول يحكى عنه المحمول لا باعتبار انه وجود له فى ذاته فقط و الا لكان له وجودا له فى نفسه، بل باعتبار ان مفهوم المحمول به مرتبط الى الموضوع على نحو الاتحاد فيكون جزءا آخر من العقد، و هو بهذا الاعتبار وجود رابطى للمحمول و باعتبار انه وجود لهما يحكى عنه النسبة الحكمية لا من جهة انه وجود لهما فى نفسهما فقط و الا لكان وجودا فى نفسه لهما، بل من جهة انه به ارتباط المحمول بالموضوع و الموضوع بالمحمول، فيكون جزءا آخر من العقد، و هو بهذا الاعتبار وجود للموضوع و المحمول كليهما. فبملاحظة تلك الجهات يحكى تلك المعانى المفصلة فى ظرف الانعقاد عن الوجود الواحد الذى هو ما به الاتحاد فى الظرف الخارج عنه. و العقل لا يستنكر عن حكاية مفاهيم مفصلة عن وجود واحد مجمل فيها جهات واقعية بل لا يستنكر عن حكاية عناوين كثيرة عن وجود واحد ليست فيها حيثيات متعددة مختلفة اذا لم تكن تلك العنوانات متقابلات، كعنوانات الاسماء الالهية الذاتية الحاكية عن ذاته تعالى البسيطة من جميع الجهات الجامعة للصفات و الكمالات بلا كثرة جهات و حيثيات. فالعقل فى ظرف الانعقاد بملاحظة تلك الجهات الواقعية التى هى فى خارج ظرف الانعقاد يحكم بثبوت المحمول للموضوع ثبوتا اتحاديا.
هذا اذا الوحظ عنوان المحمول و حكم بثبوته للموضوع، و اما اذا لوحظ قيام المعنى