مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ١٥٢ - ٥ تذكرة توحيدية
المنتزعة عن مرتبة ذوات الاشياء بما هى كذلك، و تلك المفاهيم بسائط، و الا لزم ما ذكرت من الفساد. اما الكلام فى الوجود فهو كلام فلسفى لا يناسب مقاصد علم الميزان المدون للمبتدئين من المحصلين. فاذن صدق الحيوان على انواعها او على فصولها ان كانت لها فصول وجودية فوق واحد يلازم اشتراك تلك الانواع او الفصول فى نحو من الوجود به يصدق عليها الحيوان بما هو معنى، و كذا صدق الناس على انواع الحيوان و انواع الشجر و صدق الجسم على انواع الشجر و لا الانواع التى تغاير الشجر و صدق الجوهر على الجواهر و صدق الممكن على الجواهر و الاعراض، و صدق الموجود و ما له كالمرادف على الواجب الحق و الممكنات يلازم اشتراكا وجوديا، مع ان صدق المفاهيم المتباينة يلازم تباينا فى الوجودات و كثرة حقيقية فيها، فاذن اصل حقيقة الوجود واحد و كثير و كلاهما على الحقيقة بلا شوب و مجاز.
و نقول ايضا: ترتب فصل خاص على الطبيعة الجنسية و انضمامه انما هو لخصوص استعداد فيها متوجه الى ذلك الفصل بعينه و الا لزم التخصص بلا مخصص، مع كونها بوجه الاطلاق عن هذا الاستعداد الخاص مهياة بجميع الفصول التى لها متخصصة بها بذاتها لا يقبل فصلا غيرها فلذلك الفصل ايضا جهة ذاتية خاصة تتوجه اليها خصوص استعداد تلك الطبيعة و جهة اخرى ذاتية عامة يتهيأ لها [اصل طبيعته] [١] بوجه الاطلاق عن هذا الاستعداد الخاص فاذن لكل فصل من فصوله جهة خصوص و عموم.
و نقول ايضا: الفصل كالعلة المفيدة لطبيعة الجنس، فمرتبة وجوده بما هو وجوده بعينها مرتبة اقتضاء الجنس فيخصص بخصوص هذا الاقتضاء حصة معينة من الجنس كما انه قبل وجود ذلك الفصل الخاص ان كان له وجود قبله كان حصة معينة من طبيعته بخصوص استعداده لذلك الفصل و اقتضائه لحصة خاصة من هذا الجنس دون ساير الاجناس يلازم مناسبة ذاتية تامة له معه يشاركه فيها ساير الفصول ادخال كل واحد منها معه تلك الحال ففيها جهة خصوص و عموم.
و هذا القدر من البيان كاف فى مقامنا هذا، اذ بسط القول فى هذا المقصد يخالف
[١]. حذف من «ن».