مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٣٠٤ - خاتمة فى علمه تعالى بذاته و بما سواه
الاوّل: ان العقل لا يمنع من ان يكون المجموع الحاصل من واحد بالعدد علّة لواحد بالعدد.
الثانى: ان الموجب الاصيل هينها هو العّلة المفارقة بالحقيقة و هو واحد بالعدد و لكن لا يتّم ايجابه الّا بانضمام احد امر يقارنه ايّا [١] كان لا بعينه فان ذلك يخرجه عن الوحدة العددّية بل انما يجعل الواحد بالعدد تام التأثير من جهة حصول المناسبة بين المفارق المحض و بين ما هو فى ذاته قوّة محضة بامر يكون ذى جهتين قوّة و فعل.
و للمصنف (قدس سره) [٢] بيان احسن من ذلك، و هو ان الهيولى ليست مشخصا متعين الذات من غير هى مبهمة الهوية ضعيفة الوجود حتّى انّ وحدته الشخصية شبيهة بالوحدة الجنسية اذ يكفى فى انخفاظ تشخصّها مطلق الصورة كما انّه يكفى فى تعيّن الجنس مطلق الفصل.
ثم انّ الصورة التى هى الواسطة فى وجودها ليست عبارة عن المعنى الذهنى من غير انضمام الوجود الخارجى اليها اذ لا خفاء فى انّ سبب الهيولى ليس مفهوم الصورة بل انّما هو وجودها الخارجى لا بالخصوص، و العقل لا يمنع من سببّية هذا العام المتحصّل بنحو ما من الوجود لمثل هذا الواحد بالعدد الذى وحدته الشخصية ليست باقوى من الوحدة الجنسية.
ثم لا يخفى عليك ما فى البيانات الثلاثة، فان الطبيعة المرسلة لا توجد فى الخارج منحازة عن هويات اشخاصها فالموجود بالذات انّما هو نحو من الوجود و الطبيعة موجودة بالعرض و من اجل ذلك تراها توجد بوجود شخص منها و تنعدم بانعدام ذلك الشخص و تنخفظ وجودها بواحد من اشخاصها فليست لها ذات باقية تتوارد عليها التشخّصات بخلاف الهيولى فانّها عند اتباع المشائين امر باق فى الجسم فهى موجودة بوجود على حدة منحازة عن الصورة فهى اقوى وجودا فى الطبيعة المرسلة و ان كانت ماخوذة مع الوجود الخارجى. ثم افتقارها الى الصورة ثابت و عدم افتقارها الى صورة مخصوصة محقّق و عند
[١]. ظ، ايّها (ش).
[٢]. الاسفار، السفر الثانى، الفن الثالث، الفصل السادس فى كيفة كون الشىء الواحد بالعموم علة لشىء واحد بالعدد ج ٥، ص ١٥٤- ١٥٢؛ و هذا هو البيان الثالث.