مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٣٠٣ - خاتمة فى علمه تعالى بذاته و بما سواه
و العرض بالعرض، هذا مقصوده لا ان العرض لا يصير مقصودا بالاشارة لقاصد فانه خلاف البديهة، اذ ربما لا يقصد بالاشارة الا اللون و الطعم و نحو ذلك.
[٢٣] قوله ره «بالاختصاص الناعت ...» [١]
اى الاختصاص الذى يصير منشأ للحمل و الوصف، و فساده انه ان اريد انه يحمل بالحمل المؤاطاة فظاهر انه باطل اذ لا يحمل عرض كذلك و لا يقال زيد بياض فليس بجامع و ان اريد بالاشتقاق فليس بمانع لصحة قولنا زيد متمكن و فلك مكوكب و نحو ذلك و ليس بين زيد و المكان اختصاص و عروض. و اما فساد [٢] التابعية فى الاشارة فلانه غير جامع اذ الاشارة الى السطح ليس اشارة الى الخط و لا الخط الى النقطة. و اما فساد اللزوم فى الحركة فلصدقه على جالس السفينة و ليس بعرض لها.
[٢٤] قوله ره «وجوده فى نفسه وجوده لغيره ...» [٣]
يعنى يكون حيثية ذات العرض حيثية ارتباطه بالموضوع و حيثية ذات الموضوع حيثية موضوعيته للعرض، لما مر من وجوب انتهاء كل ما بالعرض و بالواسطة الى ما بالذات و بلا واسطة فوجوده فى نفسه عين ارتباطه بغيره و حصوله له، فالموضوع من جملة المشخصات.
[٢٥] قوله ره «شريك مفارق تقيم [٤] الهيولى ...» [٥]
قال الشيخ و ساير الفلاسفة [٦]: العقل لا ينقبض من ان يكون الواحد بالعموم الذى يستحفظ وحدة عمومه لواحد بالعدد علة لواحد بالعدد و هيهنا كذلك فان الواحد بالمعنى العام النوعى بل الجنسى و هو طبيعة الصورة بما هى صورة على الاطلاق متحفظ بواحد بالعدد و هو السبب المفارق فيصح ان يكون علة لواحد بالعدد و هو المادّة.
و هذا البيان يمكن ان يقرر بوجهين:
[١]. ٢١/ ١٤.
[٢]. فصاد و (ش)
[٣]. ٢١/ ١٦.
[٤]. ليعم (ش)
[٥]. ٢٢/ ٤.
[٦]. ابن سينا، الهيات الشفاء، المقالة الثانية، الفصل الرابع، ص ٨٧، (طبعة القاهرة)؛ صدر المتألهين، تعليقات الهيات الشفا، ص ٧٩ (قم، الطبعة الحجرية).