مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٥٠٣ - المسئلة الاولى قسمة الممكنات بقول كلى
بسم الله الرحمن الرحيم
[المقصد الثانى: فى الجواهر و الاعراض]
[الفصل الاوّل: فى الجواهر]
[المسئلة الاولى: قسمة الممكنات بقول كلّى]
قوله «و معناه ماهية اذا وجدت كانت لافى موضوع ...» [١] اقول: فان قلت: لم قالوا معنى الموجود لافى الموضوع هو ذلك. قلت: هذا كلام الحكماء و انّما قالوا ذلك لامرين: احدهما، انهم لما حكموا بوجود الاشياء بانفسها فى الذهن لزمهم القول بكون المعقول من الجوهر جوهرا و المعقول من العرض عرضا ...، ثانيهما قولهم بجنسية الجوهر، فاّن الجوهر الذى جهلوه جنسا لا يمكن ان يكون هو الموجود بالفعل لافى الموضوع كما سيأتى تحقيق ذلك ان شاء الله تعالى.
فان قلت: فالصورة العقلية الجوهرية جوهر، لانّها اذا وجدت فى الخارج كانت لافى الموضوع، و عرض ايضا لكونها موجودة بالفعل فى الموضوع فيلزم كون شئ واحد جوهرا و عرضا و هو محال.
قلت: فى دفعه وجوه، الاوّل: اعتبار الحيثية المذكورة فى تعريف العرض ايضا بان يقال العرض هو الماهية التى اذا وجدت فى الخارج كانت لافى الموضوع، و الثانى: ان يقال: معنى كون الجوهر هو الموجود لافى الموضوع هو كونه بحسب سنخ ماهيته مستغنية عنه و ان كان بحسب خصوص وجوده محتاجا اليه و كون العرض هو الموجود فى الموضوع هو كونه بحسب جوهر ذاته محتاجا الى الموضوع ...، و الثالث، الزام كونها جوهرا و
[١]. شرح تجريد العقايد، لعلاء الدين على بن محمّد القوشجى، ص ١٣٦ (الطبعة الحجرية، طهران، ١٢٨٥ ق).