مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٥٠٥ - المسئلة الثانية ان الجوهر و العرض ليسا جنسين لما تحتهما
[المسئلة الثانية: ان الجوهر و العرض ليسا جنسين لما تحتهما]
قوله «و ما يقال من انه يلزم تقوم الجوهر بالعرض ...» [١] اقول: لا يذهب عليك ان المراد من تقوم الجوهر بالعرض ان يكون الجوهر موجودا بوجود العرض كما هو شأن الجنس مع الفصل، فلو جاز ذلك يلزم كون وجود واحد وجودا للجوهر و العرض اعنى فى الموضوع و لا فى الموضوع، و ذلك بديهى البطلان سواء كان ذلك العرض قائما بجوهر مقوم لذلك الجوهر او بغيره، فالحقّ ان تقّوم الجوهر بالعرض محال مطلقا و ما يثبت به فى تجويز ذلك من كون السرير متقوما بالهيئة فجوابه ان التقوم هناك ليس بمعنى الاتحاد فى الوجود فهو ليس بمحال بخلافه هيهنا على انه يمكن ان يقال ان السرير فى الحقيقه ليس الا المقدار المتشكل بالشكل المخصوص «^» سواء كان قائما بذاته لو فرض او قائما بغيره و اذا كان قائما بغيره فسواء كان ذلك الغير خشبا او حديدا او غير ذلك فالخشب و الحديد مثلا ليس داخلا فى مفهوم السرير بما هو سرير فحمل الجوهر على السرير ليس الا كحمله على الكرة و الاسطوانة و كحملها على الجسمين المخصوصين و كحمل المربع على الجسم المخصوص بما يلزم تقوم الجوهر بالعرض اصلا، فتبصر. [٢]
(^) [٣] قد حقق والدى العلامة ره فى بعض مصنفاته الموسوم باللمعات الالهية ٣ ان الماهية فى المركبات الاعتبارية الخارجية ليست جزء منها و الا لحصلت هيأة اخرى من الماهية الاولى و ساير الاجزاء و هكذا و يلزم من ذلك تركب المركب من اجزاء اربعة من اجزاء غير متناهية فالمركب ليس الا نفس الاجزاء حال الانضمام لا بشرط الانضمام حتى يكون التقييد داخلا فتدبر حق التدبر.
«٤»
[١]. شرح تجريد الاعتقاد للقوشچى، ص ١٣٨، ص ٩.
[٢]. حاشية عبد الرزاق اللاهيجى على شرح القوشچى.
__________________________________________________
[٣]. الملا عبد الله المدرس الزنوزى، لمعات الهيه، تحقيق السيد جلال الدين الآشتيانى، (مشهد ١٣٥٤)، ص ١٠٣.
[٤]. م/ ٢١٠.