مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٢٨٣ - لمعة تفريعية
لكان كل من علم شيئا هو بنفسه جوهر علم انه موجود بالفعل بل المعنى الذى يصلح ان يكون جنسا للجواهر هو ما يعبر عنه بقولنا ماهية اذا وجدت فى الخارج كان وجودها الخارجى لا فى الموضوع و اذا كان معنى الجوهر الذى جعلوه جنسا للجواهر هكذا كان من سنخ الماهية، فمقولات الاعراض التّى هى اجناس عالية للانواع العرضية ايضا كذلك و كون جميعها من سنخ الماهيات، و الوجود كما علمت سنخه وراء سنخ الماهيات، فليس مندرجا تحت شىء من المقولات، فلا يكون بذاته جوهرا و لا عرضا.
نعم لمّا كانت النسبة بينه و بين الماهية نسبة اتحادية و علمت ان حكم كل واحد من المتحدين يصدق على الآخر بالعرض، فوجود العرض عرض بنفس عرضية ذلك العرض و وجود الجوهر جوهر بعين جوهرية ذلك الجوهر.
[لمعة تفريعية]
[٩] قوله ره: «قد بزغ [١] الامر ...» [٢]
اضافة الاعراض الى موضوعاتها خارجة [٣] عن ماهياتها و داخلة فى وجوداتها دخول اللازم الغير المتأخر عن الملزوم فى الوجود، فاذن وجودات الاعراض نفس اضافتها الى موضوعاتها، لا انّ لها وجودا فى انفسها ذلك الوجود بذاته خال عن الاضافة الى الموضوع ثم لحقتها الاضافة اليه كما انّ للجسم وجودا فى نفسه لحقه الوجود فى المكان او الزمان، و كذلك وجود الصور الحالّة فى المواد بنفسه مرتبط الى تلك المواد. و من اجل ذلك قالت الفلاسفة فى تعريف الحلول انه عبارة عن كون وجود الحالّ بنفسه وجوده فى محلّه، فكما ان الفرق ثابت بين كون الشىء فى الزمان و المكان و بين كونه فى المحلّ فكذلك الفرق ثابت بين
[١]. نزع (ش).
[٢]. ١٠/ ٥.
[٣]. «توضيح ذلك انه لا ربط بين مفهوم عرض كالسواد و بين محلّه كالجسم و الّا لم يتصورّ و لم يعرف بدونه، هذا خلف. و كذا بين مفهوم وجود العرض و بينه و قد علمت من لزوم انهاء القضية الى حيثية تعليلية، فظهران حيثية ذات وجود العرض هى حيثية كونها متعلقة و حيثية وجود المعروض هى حيثية كونه متعلقا و قد مرّ نظير ذلك» [منه، قدس سره].