مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٢١٧ - ١٠ كشف و انارة
المثلث، و قبول التجزية الغير المتناهية فى المقدار، و قد يكون كالزوجية و الفردية فى العدد، و الاستقامة و الانحناء فى الخط، و عند ذلك قد يكون متوسط كالزيادة و التمام و النقصان فى العدد، و النقصان و المساوات و الزيادة فى الكم، و ان كان هذا تثليث ينبعث عن التقابل، و كذلك تلك المحمولات قد يكون من اللوازم كالضحك بالقوة للانسان، و قد لا يكون كالضحك بالفعل له، و جملة القول: ان اللواحق التى يكون لحوقها للمعنى بحسب جوهره و طبيعة ذاته و وجوده و لا يمكن ان يوجد فى غيره يسمى بالاعراض الذاتية فى صناعة البرهان، و ليس يمكن حد شىء من تلك الاعراض، الا بايراد موضوعه فى حده، مثل ايراد الانف فى حد الفطوسة و كالاستقامة، فانه لا يمكن التعبير عنها، الا ان يؤخذ الخط فى التعبير.
و قد يطلق و يفهم منه معنى سابع، و هذا، فى تلك الصناعة ايضا، و هو معنى جامع لذينك المعنين.
قال بهمنيار فى صناعة البرهان من كتاب «التحصيل»: «المقدمات البرهانية، تجب ان تكون ذاتية، و نعنى بالذاتى شيئين:
احدهما ان يكون المحمول، مأخوذا فى حد الموضوع.
و ثانيهما ان يكون الموضوع مأخوذا فى حد المحمول [١].»
و قد يطلق و يفهم منه معنى ثامن، و هذا من اجل انهم لما جعلوا تباين العلوم و تمايزها بتباين موضوعاتها و تمايزها، و الاعراض الذاتية لموضوعات العلوم يلحق انواع تلك الموضوعات ايضا، بل قد يلحق اعراض ذاتية اعراضا ذاتية و قد يلحق انواعها، مثال الاول:
تساوى الزوايا القائمتين فى المثلث المتساوى الساقين فى الهندسة، و الزوج المحمول على الثمانية التى هى نوع من العدد فى الحساب.
و مثال الثانى: حمل الناقص على الفرد، و مثال الثالث: حمله على زوج الزوج، فان الفردية عرض ذاتى للعدد الذى هو موضوع علم الحساب، و الناقصية عرض آخر، و الزوجية ايضا من الاعراض له و زوج الزوج نوع منها، و قد حمل عليه عرض ذاتى آخر و هو الناقصية،
[١]. بهمنيار بن المرزبان، التحصيل، تصحيح الشيخ مرتضى المطهرى، طهران، ١٣٤٩ ش، ص: ٢٠٩ (مع اختلاف يسير).