مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ١٤٦ - ٢ نقل مقال و تقرير اشكال
احدهما: ما يطلق قبالا للوجود المحمولى. و الوجود المحمولى هو وجود الشئ فى نفسه من حيث هو كذلك، و تعبر عنه فى الفارسية ب «هست» و هو الذى يحصّل الفلاسفة لغرض فلسفى فى مباحث المواد الثلاث عناصر العقود بملاحظته خاصة، فهو فى نفسه محمول فى القضايا و العقود، و موضوعاته ذوات الاشياء و حقائقها و ماهياتها، و لا رابطة بينه و موضوعه سواه بل هو بنفسه الرابطة بوجه من الاعتبار، و من اجل ذلك يفسر «فلان موجود» فى الفارسية ب «فلان هست» لا ب «فلان هست است»؛ و يفسر «فلان قائم» ب «فلان ايستاده است.»
فالوجود الرابطى هو وجود محمول غير الوجود لموضوع ما و يعبر عنه فى الفارسية ب «است» و لا يكون نفسه محمولا بل لا يصلح لكونه له، فانه بذاته رابطة محمول لموضوع؛ و لا يكون له حقيقة غير ذلك من حيث هو كذلك. و الوجود الرابطى بهذا المعنى لا يتحقق بحسب ما يطابق العقود الا فى العقود الحملية الايجابية، فان مفاد السوالب الحملية بحسبه سلب الربط و عدمه، و اما النسبة الحكمية الاتحادية الملحوظة فى ظرف انعقاد العقود فيتحقق فى جملتها.
[٢] نقل مقال و تقرير اشكال
قال صدر اعاظم الفلاسفه فى السفر الاول من لاسفار الاربعة فى هذا الموضع:
«الوجود الرابطى يكون على معنيين: احدهما، ما يقابل الوجود المحمولى، و هو ما يقع رابطة فى الحمليّات الايجابية وراء النسبة الحكمية الاتحادية التى هى تكون فى جملة العقود.» [١] هذا كلامه بعبارته. و لعلك تقول: ان اراد انها متحققة فيها فى الواقع فليس كذلك، اذ فى السالبة سلب الاتحاد، و ان اراد انها متحققه فيها تصورا فلم لا يجوز تحقق الوجود الرابطى فى السالبة ايضا على وزان تحققها فيها.
بل نقول: الظاهر انه هى النسبة الحكمية الحاصلة فى جملة العقود بل فى الموجبة يحكم بتحققها فى الواقع و فى السالبة بعدم تحققها فيه، «فان الفلاسفة المتقدمين ذهبوا الى ان النسبة الحكمية فى كل قضية، موجبة كانت او سالبة ثبوتية، و لا نسبة فى السوالب وراء النسبة الايجابية
[١]. صدر المتألهين، الاسفار، السفر الاول، المرحلة الاولى، المنهج الاول، الفصل التاسع، (قم، ١٣٧٨ ق)؛ ج ١، ص ٧٨- ٧٩: اطلاق الوجود الرابطى فى صناعاتهم يكون على معنيين ...