مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ١٤٧ - ٢ نقل مقال و تقرير اشكال
التى هى فى الموجبات، و ان مدلول القضية السالبة و مفادها ليس فيها حمل و ربط بل سلب حمل و قطع ربط. و انما يقال لها الحملية على المجاز و التشبيه، و ان لا مادة فى السوالب بحسب السلب بل بحسب الايجاب و لا يتخلف المادة فى الموجبة و السالبة بحسب النسبة الايجابية و السلبية.» [١]
و لا يمكن حمل كلامه على «ما شاع بين المتأخرين من انّ فى السالبة نسبة سلبية هى غير النسبة الايجابية» [٢]، لانه مخالف لما اختاره من مذهب المتقدمين، فانه قال فى هذا السفر فى فصل عقده لبيان «ان العدم ليس رابطيا» [٣]: «تتمة تحقيقية: و اذا تحقق لديك ان السلب بما هو سلب ليس له معنى محصل ثبت له او به او يرفع عنه او به معنى على سبيل الوجوب و الامتناع و الامكان، فقد دريت انه لا يكون نسبة سلبية مكيفة بضرورة او دوام او فعلية او امكان او غير ذلك، بل انما يؤول معنى ضرورة النسبة السلبية الى امتناع النسبة الايجابية التى هى نقيضها، و معنى دوام النسبة السلبية سلب تلك النسبة الايجابية فى كل وقت وقت [٤]، على ان يعتبر ذلك فى الايجاب و يجعل السلب قطعا له بذلك الاعتبار، فيرفع بحسب اى جزء فرض من اجزاء الاوقات فاذن ليس الفرق بين السالبة الضرورية و سالبة الضرورية او بين السالبة الدائمة و سالبة الدائمة مثلا لا على ما اشتهر فى الحكمة العامية، بل على طريق الحكمة النقية الملخصة. و كذلك قياس ساير الموجهات، و قياس المطلقة التى هى مقابلة لها، لان الاطلاق عدم التوجيه، و التقابل بينهما تقابل العدم و الملكة، فان السالبة المطلقة [٥] هى بعينها سالبة المطلقة. و لا سبيل
[١]. صدر المتألهين، الاسفار، السفر الاولى، المرحلة الثانية، الفصل التاسع، ج ١، ص ٣٦٥- ٣٦٧.
[٢]. صدر المتألهين، الاسفار، ج ١، ص ٣٦٧.
[٣]. صدر المتألهين، الاسفار، السفر الاول، المرحلة الثانية، الفصل التاسع.
[٤]. قوله «فى كل وقت وقت ...» يعنى يلاحظ عموم الوقت فى الايجاب فيكون ايجابا بحسب كل وقت بحيث يكون كل وقت فرض ظرفا للايجاب فيكون الايجاب مقيدا بكل واحد من الاوقات المفروضة و السلب مطلقا عنها وارد على الايجاب المقيد بها ورودا استغراقيا بنفس الاستغراق التى للايجاب، لا ان له استغراقا بنفسه بحسب تلك الاوقات و لا على نهج رفع الايجاب الكلى بحسبها، فيكون السلب رفعا لكل واحد من الايجابات الملحوظة بحسب اجزاء الوقت المفروض، لا رفعا للايجاب بحسب كل وقت حتى يكون مفاده سلب الدوام عن الايجاب، فلا تلازم دوام السلب، تدبر تفهم. [منه عفى عنه]
[٥]. قوله «فان السالبة المطلقه» يريد بالاطلاق الاطلاق عن الجهات لا الاطلاق بحسب الازمان، فان الثانى من الموجهات، و نسبتها الى بعضى الموجهات نسبة الخاص الى العام، و الى بعض نسبة العام الى الخاص، و العام و الخاص يجتمعان فيكونان خلافين لا متقابلين. و الاطلاق عن الجهة هو ملاحظة النسبة عارية عن الجهات بمعنى عدم اعتبارها لا عدمها فيكون السلب واردا عليها على نهج الاطلاق بحيث يكون اطلاقه نفس الايجاب اطلاق لا ان له اطلاق بنفسه تدبر تفهم.
[منه عفى عنه].