مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٢٣٠ - ١٩ شك وهمى و تحقيق عقلى
[١٩] شك وهمى و تحقيق عقلى
قد اورد على حمل الوجود على الماهية- بناء على اصالته- بانه لو كانت للوجود افراد فى المهيات سوى الحصص، لكان مفاد حمل الوجود عليها، ثبوت فرد منه لها، و ثبوت شئ لشئ فرع على ثبوت المثبت له، فثبوت فرد منه لها، يتوقف على ثبوتها، و الثبوت هو الوجود، فيجرى الكلام فيه، و هكذا. فان عاد الامر فى شئ من المراتب الى ثبوت مقدم بحسب الفرض و الاخذ، لزم الدور، و ان ذهب الى غير النهاية، لزم التسلسل.
و الجواب، بالنقض و الحل [١]، اما الاول، فيقال: لوتم هذا البيان، لكان يدل على ان لا يكون للوجود فرد من الافراد التى يسمونه [٢] بالحصص، اذ لا خصوصية له باصالة الوجود، و كونه ذا افراد حقيقية، اذا العبرة فى لزوم الدور او التسلسل هو الاتصاف، لا كون الصفة عينية منضمة الى الموصوف فى ظرف الاتصاف، اذ صدق المشتق ليس يلازم قيام الصفة بالموصوف فى ظرف الاتصاف قياما انضماميا، بل قد يكون كذلك، و قد يلازم قيامها به فيه، قياما انتزاعيا- كما سنحقق فيما بعد [٣] ان شاء الله العزيز- بل وروده على اعتبارية الوجود اقوى، و الجواب عنه اشكل، اذ الوجود لو كان اصيلا، لكان بينه و بين الماهية نوع من الاتحاد، فلا يتحقق الاتصاف الا بعد التحليل، فلا مغايرة بينهما و لا قيام له بها، الا فى ظرف القوة العمالة المحللة، فليس فى الخارج عن ذلك الظرف مغايرة و مباينة بينهما، بحسب التحقيق. و مناط الاتصاف و معناه هو تحقق شئ لشئ، و حيث لم يكن فى الخارج شيئان، لم يكن اتصاف. و اما فى ظرف التحليل: فلها اتصاف بالامر العقلى الاعتبارى الذى هو غير الوجود الحقيقى الذى تكون هى له، موجودة فى متن الواقع و خارج ظرف الاعتبار، و هى متقدمة بحسب هذا الوجود الحقيقى عليه، فلا يلزم فساد الدور و لا التسلسل.
و اما اذا كان اعتباريا، فله مغايرة معها فى الخارج، فانه على ذلك، كانت الماهية عينية، فلا عينية و لا اتحاد بينهما حقيقة، مع انه ينتزع منها و يحمل عليها، فيكون وصفا لها، و مفاد حمله عليها و مصداق اتصافها به، ليس الانفس حصولها، فهى- فى اى ظرف و فى
[١]. ن. الحمل.
[٢]. ن: يسموه.
[٣]. ن: من ذى قبل انشاء.