مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٢٨٨ - الاشراق التاسع فى حل الاشكالات الواردة على كون الوجود متحققا فى الاعيان
[تأييد تنبيهى] [١٢] قوله ره: «فى الهليّة البسيطة ...» [١]
بيان التأييد انّهم قالوا فى وجه تسمية البسيطة بالبسيطة ان فى القضية المطلوبة بهل البسيطة يكفى ملاحظة المفهومين اى الموضوع و الموجود، غاية الامر ان الوجود يتصور على وجهين: على وجه الحمل و على وجه الرابطة، بخلاف المطلوبة بهل المركبة لوجوب تصور ثلاثة مفاهيم [٢] لتغاير المفهوم و الرابطة. و على مذهب المتأخرين فى القضية فاجزاء الاولى ثلاثة و الثانية اربعة. و سرّ ذلك ان القضية لما كانت حاكية عن الخارج و كل جزء منها منتزعة من امر خارجى فالمحكى عنه فى الاولى ليس الا شىء و وجوده و فى الثانية وجود شىء لشىء، فافهم.
و قد يقال فى وجه التسمية ان صدق المركبة يتوقف على البسيطة فقد جرت منها مجرى المركب من المفرد لا انّ فى المقام تركيبا حقيقة اذ من البيّن ان قولك زيد عالم ليس ان زيدا موجود فى نفسه و عالم. فتحصّل لمّا قالوا ان الوجود اذا كان محمولا فهو بعينه رابط فمفاد القضية حينئذ وجود الموضوع لا وجود شىء له.
[الاشراق التاسع: فى حلّ الاشكالات الواردة على كون الوجود متحققا فى الاعيان]
[١٣] قوله ره: «ان الجهل بمسئلة الوجود يوجب الجهل ...» [٣]
بيان ذلك انه على القول بان المجعول هو الماهية فلابدّ من ان يكون حيثية ذات المجعول حيثية المجعولية و قد علمت ان الماهيّة ليست من حيث هى الّا هى فلابدّ فيها من حيثية اخرى و هى اما ماهيّة او عدم او وجود كما مرّ بيانه.
و ايضا ان كان حيثية الماهية هى حيثية المجعولية فجميع الماهيات تلزم ان تكون كذلك لاشتراكها فى الماهية، و تلزم ان تكون المجعوليّة حدا تامّا لجميع الماهيات لما علمت ان كلّ ماهية يسلب عنها غيرها بالضرورة فى الحمل الاولى. و على اىّ تقدير يلزم انتفاء العوالم من الجبروت و الملكوت و الملك لانّ بين الجميع بينونة بالعزلة، و الشدة
[١]. ١٢/ ٢.
[٢]. تصورات ثلاثة مفاهيم (ش).
[٣]. ١٤/ ١.