مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ١٧٥ - ١٩ رواية اخرى و جسارة
عنوان الموضوع و محمولها نفس هذا العنوان.
و ايضا كل قضية يلازم صحة اخذ عكسها، و ان كان كاذبا، و اذا صحت صلاحية المحمولية لذلك المفهوم، و الموضوعية لمصاديقه، لزم الانقلاب، و يلزم ايضالو لم يكن الوجود الرابطى موضوعا للحكم بل متعلقا له. و يظهر وجهه بتأمل قليل.
و خلاصة القول ان ذلك الجليل البارع المتأله ان اراد باستلزام الحمل، الحمل بالفعل او بالقوة، و لكن بنظر تفصيلى، يتوجه الى كلامه المنع و لزوم ما قلناه، و ان اراد منه صلاحية الحمل بنظر اجمالى فهو مسلم و مقبول، لكن لزوم انقلاب النسبة الى طرف النسبة غير مقبول، اذ ملاحظة الشئ بوجهه انما هى ملاحظة الوجه حقيقة و اصالة، و ملاحظة ذى الوجه تبعا؛ و يستبين من هذا ان المعانى الآلية اذا لو حظت حقيقة و اصالة فهى معانى حرفية؛ و اذا لو حظت بوجوه كلية حاكية عنها فهى معانى اسمية.
[١٩] رواية اخرى و جسارة
قال وحيد عصرنا و فريد دهرنا الحكيم العارف المتأله [١]- تغمده الله بغفرانه و رفع قدره فى عليا درجات جنانه- فى تعليق له فى هذا الموضع من الاسفار الاربعة، على قول مصنفها الجليل- قدس سره- «على ان الحق ان الاتفاق بينهما فى مجرد اللفظ» [٢] كلاما بهذه العبارة: «اذ لو كان الاتفاق فى معنى آخر حمل عليه فيلزم الانقلاب، و لعل مراده انه لما كان بينهما غاية التباعد كادان يكون كالمشترك اللفظى، كما مر نظيره فى اتصاف الماهية بالوجود، و الا كان خلاف التحقيق الذى عنده و اشار اليه هيهنا ايضا بقوله «فى معانيها الذاتية» و اوضحنا غير مرة، كيف و هو- قدس سره- قد حقق فى هذا السفر ان الانتزاعيات و الاضافات و اعدام الملكات لها حظوظ من الوجود، و قال: بهذا يدفع عار عظيم عن الحكماء فى بحثهم عن المعقولات الثانية و الاعراض النسبية مع ان شأنهم البحث عن الاعيان الموجودة، فهو يقول بوجود الروابط و الاضافات بنحو النسبية و ان لم يوجد بنحو الظرفية و
[١]. الحكيم هادى السبزوارى قدس سره.
[٢]. الاسفار، ج ١، ص ٧٩، الفصل التاسع من المنهج الاول من المرحلة الاولى من السفر الاول.