مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ١٦٣ - ١٣ استبانة
[١٣] استبانة
و من هنا سيتبين ان الموروث من الفلاسفة فى تفسير المعقولات الثانية من «انها معانى معقولة فى درجة ثانية من التعقل، و الا يحاذى بها امر فى الخارج»، معناه لا يحاذى بها وجود فى الخارج هو لها بحيالها مع كونها فى درجة ثانية من التعقل، سواء كان مرجعها وجودات لاشياء اخر هو موضوعات اولا فى التعقل كالمعانى الثبوتية منها او يمر وجودات اشياء اليها لانها لا تقبل وجودا برأسها اذ لا يليق بها وجود كذلك مثل المعانى العدمية منها.
و كذا سيتبين معنى قولهم فى تفسيرها «ان الخارج ظرف لانفسها لا لوجوداتها» لما علمت انها اما معان عدمية انفسها تابعة لوجودات اشياء آخر او مرجعها وجودات اشياء غيرهما.
و كذا معنى قولهم من «ان المعقول الثانى ما لا يعقل الا عارضا لمعقول آخر و انه لا يفتقر فى صحته الى تقدير عارضا» بان يكون مرادهم ما لا يعقل عارضا لمعقول آخر كما فى بعض المسفورات الكلامية، يتوهم انها يمكن ان يعقل لا عارضا، اذ تبين لك من تضاعيف البيان انها لا يعقل الا عارضا.
و اما امكان تعقل مفهوم الكلى و مفهوم العلة اصالة فانما هو لاجل انهما و امثالهما من المعانى المشتقة ليست معقولات ثانية بما هى مشتقات بل انما هى حكاية لمعقولات اولية مشتملة على معقولات ثانوية. فمفهوم العلة لا يكون معقولا ثانيا بل العلية، و من اجل ذلك ترى المحقق الطوسى قدس سره يعبر فى التجريد عنها ب «المعانى المصدرية كالموضوعية و المحمولية و العلية و المعلولية». [١]
لست اقول ان المعانى المصدرية باسرها معقولات ثانية، بل المعقول الثانى منها ما له
[١]. ذكر المحقق الطوسى فى التجريد فى المسألة الثانية عشرة من الفصل الاول من الامور العامة ان الشيئية من المعقولات الثانية، و فى المسألة السادسة و الثلاثين ان الوجود و العدم و جهاتهما و الماهية و الكلية و الجزئية و الذاتية و العرضية و الجنسية و الفصلية و النوعية من المعقولات الثانية، و فى المسألة الثامنة و الثلاثين الحمل و الوضع من المعقولات الثانية و فى المسألة الثامنة من الفصل الثانى من الامور العامه ان الوحدة و الكثرة من المعقولات الثانية و فى المسألة الثالثة من الفصل الثالث من الامور العامه ان العلية و المعلولية من ثوانى المعقولات و فى المسألة الثانية من الفصل الاول من المقصد الثانى ان الجوهرية و العرضية من ثوانى المعقولات. راجع كشف المراد فى شرح تجريد الاعتقاد للعلامة الحلى، تصحيح حسن حسنزاده الآملى (قم، ١٤٠٧ ق) صص ٤٢، ٦٥- ٦٧، ٧٢، ١٠٠، ١١٧، ١٤٠ و راجع ايضا شوارق الالهام للفياض اللاهيجى، المسألة الخامسة عشر، صص ٧٠- ٧١ (الطبعة الحجرية، اصفهان).