مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٣٢٠ - الفصل الثانى فى اثبات الهيولى
الخيال على فرض كونه مادّية ايضا، فافهم فهم عقل لا وهم جهل، تدبّر حق التدّبر.
[٢٠] قوله «و ان لحقت المقدار التعليمى ...» [١]
اى المتقدّر فى الواقع لكن مصحّح عروض تلك القسمة له ليس كونه متقدرا بمرتبة متعينة من مراتب التقدر و الانبساط و ان كان لا ينفكّ بحسب الخارج عن مرتبة من تلك المراتب اذ تلك القسمة انّما هى فى ملاحظة العقل ملاحظة اجمالية فلا ينفصل بها جزء عن جزء و لا يباينه بحسب الوضع او الاشارة الحسّية و لا يمكن بحسبها فرض حدود مشتركة بين الاجزاء و انما هذه فى ملاحظة تفصيل الاجزاء و الاجزاء المقداريّة كما عرفت فى الحاشية السابقة معتبرة فيها تلك الامور و من اجل ذلك لا يعرض المقدار العوارض المقدارية بحسب تلك القسمة، فلا يكون مقدار بحسبها نصفا من مقدار آخر و لا ربعا له و لا خمسا و لا جذرا و لا مجذورا و لا مشاركا و لا مباينا و هكذا و انّما مصحّح عروض هذه كلّها تعيّن مرتبة من مراتب التمادى و من اجل ذلك بعينه لا مدخليّة للماّدة فى عروض تلك القسمة اذ شأن المادة انّما هو قبول القسمة بحسب الخارج، و الاقسام فى تلك القسمة اقسام فرضية عقلية ليس لها وجود تفصيلى فى العقل فضلا عن الخارج، نعم الحكم بانّ كلّ جسم يقبل الانقسام الى اجزاء بحيث لا ينتهى الى حدّ لا ينقسم يتوقّف على نفى الجزء الذى لا يتجزّى و ما يشبهه و على وجود امر قابل، فتدبر.
[٢١] قوله «و ان عرض لهما تقابل التضائف باعتبار ...» [٢]
اذ محصل معنى القبول انه عبارة عن فقدان الشئ صفة مع امكان وجدانه ايّاها لوجود حالة مقرّبة توجب توجهه اليها فمن جهة اصل معناه الذى هو عبارة عن عدم صفة عمّا من شأنه وجود تلك الصفة يكون التقابل بينهما هو العدم و الملكة و من اجل اعتبار حالة مقرّبة من جهة يكون التقابل بينهما تقابل التضائف و لان تلك الحالة خارجة عن القبول ملحوظة فى معناه كملاحظة الموضوع فى تعريف العرض يكون التضائف بالعرض، فتدّبر.
[٢٢] قوله «و ثابت للجسم فى حد نفسه ...» [٣]
اذ قد تحقّق فى مقرّه بالبرهان الباهر انّه فى حدّ ذاته ليس مؤلفا من الجواهر الغير
[١]. ٢٧/ ٣.
[٢]. ٢٧/ ١٠.
[٣]. ٢٨/ ٤.