مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٢٨٢ - الاشراق السادس ان الوجود فى ذاته ليس بجوهر و لا عرض
فالمتبوع مجعول بالذات و التابع بالتبع، و هذا منحصر فى الوجود و لوازمه الذاتية و منها الماهية الواقعة فى المرتبة المنتزعة منه، و منها العلم و القدرة و هكذا؛ و فى الماهية و لوازمها كالصدق و حسنه و الظلم و قبحه و النار و احراقها و الشمس و اشراقها، فالجعل يمّر بالاصالة الى الوجود اوّلا ثم الى لوازمه و منها الماهية ثانيا و الى لوازم الماهيّة ثالثا و هكذا الى لوازم اللوازم حتى ينتهى الى لازم لا لازم له.
[الاشراق السادس: ان الوجود فى ذاته ليس بجوهر و لا عرض]
[٨] قوله ره: لان كلا منهما عنوان ...» [١]
المعنى الذى صيّروه جنسا للانواع الجوهرية ليس هو الموجود من حيث هو موجود مسلوبا عنه الموضوع و الّا لكان فصله المفروض مقسّما له و محصّلا لوجوده مقوّما لحقيقته و ذلك محال، فان الجنس من حيث ماهيّته غير محتاج الى الفصول المقسّمة و انّما احتياجه اليها بعد تقويمه بحسب ماهيته بفصوله المقوّمه، فلو فرض الموجود بما هو موجود و هو الوجود جنسا للانواع الجوهرية لكان الفصل المحصّل لوجوده بعينه مقوّما لماهيته اذ لا ماهيّة له سوى الموجود بما هو موجود الّذى هو الوجود بعينه.
و ايضا لو كان هذا المعنى جنسا للجواهر على فرض انعدام شىء منها انقلاب حقيقته لانّ ما كان جنسه الوجود فهو فى ذاته موجود فاذا انعدم صار معدوما و المعدوم ما ليس له الوجود، و ذلك انخلاع الشىء عن ذاتيّته.
و ايضا لو كان هذا المعنى جنسا لزم تعدّد الواجب لذاته فانّ الماهيّة غير قابلة للمجعوليّة بنفسها و انّما مجعوليّتها باعتبار الوجود، فاذا كان الوجود ذاتيا لها، و الذاتى مجعول بنفس مجعولية الماهية و غير مجعول بعين لا مجعولية الماهية، فلزم كون الماهية بذاتها موجودة و غير مجعولة و ما هذا شأنه ليس الا الواجب تعالى.
و كذلك مفهوم الموجود بالفعل ليس عنوانا للحقيقة الجوهرية الجنسية و الّا
[١]. ٨/ ١١.