مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٢٤٣ - ٢٩ بسط و تشييد
[٢٨] تتميم و تخذيم
و فصل الخطاب، ان ارتفاع النقيضين، ليس بجايز على الاطلاق، اذا كانا بالحقيقة نقيضين اذ رفع الوجود عن مرتبة الشىء بحسب ماهيته، ليس معناه الا ان ان الوجود ليس عينه، و هذا حكم صادق، و نقيضه انه عينه، و هو كاذب و ليس هو نقيض ان العدم عينه، حتى يرتفع النقيضان. بل نقول من رأس: ان الفرق ثابت بين سلب المقيد و السلب المقيد، و نقيض الوجود المقيد بالمرتبة، انما هو رفع هذا المركب، و رفع المركب، يتحقق برفع جزء واحد منه، من دون تخصيص و تعيين، كما انه يتحقق برفع جميع اجزائه، فاذن، رفع الوجود المقيد بالمرتبة، يتحقق برفع الوجود على الاطلاق، كما انه يتحقق برفع تقييده، فالسلب وارد فى قولنا: «ليس الانسان من حيث هو انسان بموجود» على الوجود المقيد بالمرتبة، فالمرتبة انما هى ظرف للوجود، فالوجود مقيد بالمرتبة، و السلب غير مقيد بها، فيكون السلب سلب المقيد بالمرتبة، و ليست ظرفا لنفس السلب، حتى يكون السلب مقيدا بها، و يكون الوجود مأخوذا على نهج الاطلاق عنها، فيكون السلب السلب المقيد بالمرتبة، و ليس اذا سلب الوجود عن المرتبة- على النهج الذى ذكرناه- تحقق العدم على الاطلاق، او العدم المقيد بالمرتبة، اذ لا يناقض شىء منهما الوجود المقيد بالمرتبة، حتى يكون لو لم يتحقق واحد منهما، للزم القول بارتفاع النقيضين بل نقيض الوجود المقيد، انما هو رفعه، فالوجود المقيد بالمرتبة مرفوع عن المرتبة، و كذا العدم المقيد بها، و اما رفعهما، فغير مرفوع، الا اذا اخذ هذا الرفع ايضا، مقيدا بالمرتبة، فرفع و هكذا، الى ان ينقطع اعتبار التقييد و ينتهى الامر الى رفع غير مرفوع، فافهم ذلك.
[٢٩] بسط و تشييد
و اذ قد فرغنا- بتاييد من هو ولىّ التاييد- من ازالة هذا الوهم، فلنشرع فى الجواب عن اصل الشبهة، و هو يفتقر الى تأصيل اصلين:
الاصل الاول [١]:
[١]. سيأتى الاصل الثانى فى الفصل الثالث و الثلاثين.