مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٢١٣ - ٩ مشاجرة و محاكمة
وجوده اصلا. و على تقدير ان يكون وجود واحد لذاتين، فغاية ما لزم من ذلك، صحة حمل وجود احدهما على وجود الآخر، بان يقال: وجود هذا وجود ذاك، او يقال: هذا ذلك فى الوجود. فان مؤدى كلتا العبارتين، هو الحكم باتحاد وجوديهما، و لا يصح بذلك حمل ذات احدهما على ذات الآخر، لانتفاء الاتحاد بينهما، و لا حمل مفهومه على مفهوم الآخر، لانتفاء الاتحاد بينهما ايضا، الا ترى ان الانسان و الفرس لما كانا متحدين فى الجنس، صح حمل جنس احدهما على الآخر، بان يقال: جنس الانسان جنس الفرس، و لا يصح بذلك حمل الانسان على الفرس.» [١] انتهى كلامه.
فاجاب عنه المحقق: «بان هذا الكلام، مبنى على التباس او تلبيس. اذ صريح العبارة، ان مبنى الحمل المتعارف، هو الاتحاد فى الوجود، اعم من اين يكون الاتحاد اتحادا بالذات او بالعرض. فلفظة «بالذات» فى مقابلة لفظة «بالعرض» و كلا المتقابلين، متعلق بالاتحاد فى الوجود. و هو قد جعل الاتحاد بالذات، معنى مغايرا للاتحاد فى الوجود، و حمل العبارة، على انه قد يكون معنى الحمل الاتحاد فى الوجود و الذات، و قد يكون فى الوجود دون الذات، و اورد عليه ما اورد. ثم اورد: بانه على تقدير ان يكون وجودهما واحدا، انما يلزم صحة حمل وجود احدهما على الآخر، لا حمل ذات احدهما، لانتفاء الاتحاد بينهما. و حكم بان معنى قولهم: زيد و عمرو متحدان فى النوع، ان نوع زيد نوع عمرو، لانهما متحدان فى امر هو النوع.
و انت خبير بان وحدة نوع زيد و عمرو و وحدة عارض القطن و الثلج من قبيل الوحدة العددية، و ليسا نوعين آخرين من الوحدة. اذ كما ان زيدا شخص واحد، فكذلك الانسان نوع واحد، و البياض عارض واحد، و الحيوان جنس واحد، و ليست تلك الوحدات اقساما متغايرة من الوحدة. بل الاقسام المتغايرة، وحدة الاشخاص فى النوع، و وحدة المعروضات فى العارض، و وحدة العوارض فى المعروض. و منشاء و همه: انه لم يميز بين الوحدة و جهة الوحدة. فان الوحدة النوعية، عارضة للاشخاص، و النوع جهة الوحدة، و قس عليه الوحدة الجنسية و غيرها.
[١]. السيد صدر الدين الدشتكى الشيرازى، حاشية شرح التجريد، مخطوط.