مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ١٠٦ - نحوة افافته الوجود الامكانى من المبدء الاول
درجات الحركة الذاتية للمادة الخاصة المتصورة بالاصل الثابت و الصور الثانية درجة اخرى.
و من اجل ذلك قال (ع) «تعود الصور كهيئتها» مع «الكاف» و لم يقل بعينها من جميع الجهات، و مثل هذه المغايرة لا يصادم بشخصية الشخص مع وجود اصل ثابت باق، كما ان بدن زيد فى الدنيا يتغير من الصبى الى الشيخوخة مع بقاء شخصه بحيث لا يشك احد فى انه بدنه بعينه و شخصه لبقاء اصل ثابت باق فيه، و ليس ذلك الاصل هو المادة المطلقة فان نسبتها الى الكل متساوية بل مادة متخصصه بانها مادة بدن زيد و تخصص المادة انما هو بالصورة ففيها اصل باق من سنخ الصورة و ان تبدلت درجاتها.
و هذا الحكم جار فى الماء الواحد الذى فى اناء واحد اذا صب فى انائين، فان كل احد يحكم بان المائين الذين فى الانائين هما الماء الذى فى الاناء الواحد بعينه قالوا ان الوجه فى ذلك الحكم انما هو بقاء المادة، فان ارادوا بذلك بقاء المادة المطلقة فالمادة المطلقه نسبتها الى الكل متساوية فليس بقائها وجها لهذا الحكم [١]، فيجب و ان تكون هيهنا مادة خاصة باقية و خصوصية المادّة بالصورة فيكون الامر الباقى فى الحالين من سنخ الصورة، فهيهنا صورة مائية واحدة متحركة بذاتها [٢] الى درجات و شئون لها فى الوحدة و الكثرة، فافهم ذلك ينفعك فى كثير من المواضع.
قوله (ع) «و تلج الروح فيه» [٣]، قال فى القاموس «ولج يلج و لوجا: دخل و هو وليجتهم اى لصيق بهم» [٤] و قال صاحب منتخب اللغة «ولوج بضم درآمدن چيزى در چيزى، وليج آنچه در ميان چيزى بوده باشد كه از جنس او نباشد» [٥] انتهى. و ولوج الروح اما بمعنى دخولها فيه او
[١]. هامش ك: اى حكم المعقول.
[٢]. هامش ك: و الفرق ثابت بحسب الدرجات.
[٣]. هذه هى الفقرة الحادية عشرة للرواية «... فتعود الصور باذن المصور كهيئتها و تلج الروح فيها فاذا قد استوى لا ينكر من نفسه شيئا».
[٤]. مجد الدين الفيروزآبادى، القاموس المحيط، (بيروت، ١٣٠٦ ق)، ج ١، ص ٢١١.
[٥]. «منتخب اللغة» عنوان مشترك للكتب التالية، لم ادرانه قدس سره ايها قصد (جميعها قاموس العربية بالفارسية): محمد باقر بن كربلائى ابراهيم گركانى (كنگانى)، منتخب اللغة، طهران، ١٢٩١ ق. محمد تقى، منتخب اللغة او شهد اللغة.
عبد الله الخاكسار، منتخب اللغة. راجع الذريعة، ج ٢٢، صص ٤٣٠- ٤٢٨، مقدمه لغتنامه دهخدا، بالفارسية، صص ٢٧١- ٢٠٠، طهران ١٣٧٣ ه. ش.