مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ١٠٧ - نحوة افافته الوجود الامكانى من المبدء الاول
بمعنى لصوقها به [١]. و كل واحد من المعنيين بظاهر هما و هو على وجه المباينة كدخول جسم فى جسم او لصوق جسم بجسم لا يناسب علاقة الروح بالبدن [٢]، اذ نسبتها الى البدن سواء كانت فى الدنيا او الاخرة نسبة اتحادية، اذ تصرفها فى البدن اما تصرف ايجابى منها و اعدادى و استعدادى من البدن بحسب المعدات الخارجيه كما فى الدنيا و ايجابى منها و استعدادى و اعدادى من البدن بنحو الاستكفاء من دون مدخلية معد خارجى، بل يكون اعداده لها بحصول مرتبة له منها يعدّها لمرتبة اخرى لها بها توجب مرتبة اخرى له تعدّها لمرتبة اخرى لها و هكذا يدور الامر بينهما الى ما شاء الله. و هذا التصرف على اى واحد من الوجهين تصرف ذاتى وجودى، و هو لا يكون الا بعلاقة ذاتية تامة [٣] بينهما لا تكون هى و لا اتم منهما [٤] بين شىء منها و شى اخر يغايرهما [٥]، و الا لزم الترجح بلا مرجح او ترجح المرجوح على الراجح، و لو فرضت تلك العلاقة بينهما على صورة التباين لتصورت بينهما مرتبة اقرب الى كل واحد منهما من كل واحد منهما، فيكون اتم مناسبة من كل واحد منهما لكل واحد منهما، هذا خلف. [٦]
و نقول ايضا تلك الواسطه ان كانت متحدة مع الطرفين فهو المطلوب من البيان، و الا لزم وجود واسطة اخرى بينهما و هكذا، فلو لم ينته الامر الى الاتحاد لزم وجود امور غير متناهية مترتبة مع كونها محصورة بين حاصرين. و قد علمت من البيانات السابقه ان البدن يتحرك من جهة خصوصيات حاصلة فيه من تلقاء النفس الى تلك النفس بعينها، اذ هى بعينها النفس بوجه النزول و لا يناسب نفسا اخرى مناسبة تامه فاذن غاية حركته اتصاله بها على نهج الاتحاد، و الا لم يكن و اصلا الى غايته [٧] و الاتحاد بين شيئين لا يكون الا بان يكون احدهما موجودا بالذات و الآخر موجودا بالعرض، و كذا يكون احدهما مجعولا بالذات و الاخر مجعولا بالعرض اذا كانا مجعولين، اذا التأصلان فى الجعل او الوجود لا يتحدان.
[١]. هامش ك: لان الروح ليس من جنس البدن.
[٢]. هامش ك: لان هذه العلاقة اما اتحادية او اعدادية.
[٣]. هامش ك: اى فطرى ذاتى.
[٤]. هامش ك: اى ان كان كل واحد مساويا.
[٥]. هامش ك: ان لم يكن مساويا.
[٦]. هامش ك: فلا محالة ينتهى الامر الى الاتحاد.
[٧]. هامش ك: اى الوصول بحسب الوجود.