مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ١٤٩ - ٤ عقد و حل
الاتحاد لا ظرف الافتراق و التفصيل. و لو جعل الواقع انفس الموضوع و المحمول و النسبة بحسب معانيها المتصورة لا من حيث هى متصورة بل من حيث ذواتها نظرا الى ان مرتبة ذات الشئ مرتبة من مراتب الواقع لكان مشتركا بين الموجبات و السوالب.
[٣] دفع و حل
و الجواب عن هذا الاشكال ما بيناه من ان الوجود الرابطى بهذا المعنى لا يتحقق بحسب ما يطابق العقود الايجابي، فان ما يطابق العقد هو الظرف الخارج عن ظرف انعقاد القضية. و فى هذا الظرف اذا لم يكن المحمول ثابتا للموضوع متحدا معه فلا يتصور وجود رابطى بينهما كما فى السوالب.
و خلاصة القول ان الوجود الرابطى فى ما يطابق العقد هو ما به يتحد المحمول مع الموضوع و اذا لم يكن اتحاد بينهما فكيف يكون ما به اتحادهما. و اما النسبة الحكيمة الاتحادية فهى الاتحاد الآلى الملحوظ لتعرف حال المحمول مع الموضوع و هو قابل لتعلق الايجاب و السلب، فان اوجب و اذعن بتحققه فى خارج ظرف العقد و يكون الحمل متعارفا شايعا احتاج الى وجود به يتحقق الاتحاد، اذ مفاد الحمل هو الاتحاد فى الوجود، و هذا الوجود بعينه هو الوجود الرابطى بحسب ما يطابق العقد و هذا هو مقصود صدر الاعاظم، فاحسن تصويره.
[٤] عقد و حل
و لعلك تقول ان كان هذا هكذا فكانت فى الموجبات النسبة الاتحادية الآلية فى ظرف العقد فقط و الوجود ما به يتحد المحمول مع الموضوع فيما يطابق العقد، و المتحدان شئ واحد فى ظرف الاتحاد، فكيف يتصور التغاير الذى يستدعيه القاعدة الفرعية التى يستعملونها فيها فيما يطابق العقد، اذ كيف يتصور ثابت و مثبت له و فرع و اصل فى مورد الاتحاد الذى هو وجود واحد بل الفرعية المصرح بها فى القاعدة يخالف فرض الاتحاد فانها متضمنة للتعليق و هو يلازم التغاير المعاند للاتحاد.
فان اختلج هذا ببالك، فاعلم ان الفرق ثابت بين ما هو مناط تحقق الحمل فى الظرف الخارج عن ظرف انعقاد العقد و ما هو مناطه فى ظرف انعقاده، فان الاول هو كون وجود واحد