مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٤٧٩ - المسئلة الاولى فى تعريف العلة و تقسيمها
[الفصل الثالث: فى العلّة و المعلول]
[المسئلة الاولى: فى تعريف العّلة و تقسيمها]
[٣٥٨] قول والدى العلّامة فى الحاشية «و هو لا يناسب التعريفات الحقيقية ...» [١] اعلم ان الاسماء قد تكون موضوعة للماهيات الحقيقية التى لا يعتبر فيها اضافة و لا قياس الى غيرها كاسم السماء و الارض، اذ حقيقة السماء فى الخارج من دون اضافة و قياس و قد تكون موضوعة لاشياء يعتبر فيها اضافة ما الى غيره او قياس ما اليه كاسم الفوق و التحت اذ الفوق هو جسم كالسماء مضافا الى غيره كالارض و تلك الاضافات و القياسات التّى للاشياء بحسب الخارج خارجة عن مفهوماتها و ماهياتها عارضة لوجوداتها متأخرة عن مرتبة ذوات تلك الوجودات فللسماء مثلا حقيقة و ماهية يطلق عليها لفظ السماء بلا ملاحظة نسبتها الى الارض و امّا فى الوجود فتلك النسبة ثابتة لها و هى مع تلك النسبة يطلق عليها لفظ الفوق فاذا المعتبر فى مفهوم الفوق ليس ماهيات الاجسام بما هى ماهياتها فقط بل فرد ما منها مع اضافة ما له الى جسم آخر فلو حددّت ماهية الانسان بانّه
[١]. حاشية الملا عبد الله المدرس الزنوزى ره ذيل قوله «لكن اسلوب كلام المصنف ره ...» (١٨٧/ ٢١):
«لانه ذكر فى التعريف لفظ الكّل و هو لا يناسب التعريفات الحقيقية^ لانّها للماهيات لا للافراد و ايضا السياق ليس سياق التعريف الحقيقى لان السياق المتعارف ان يقال العّلة هو ما يصدر عنه، تدبّر.»