مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٢٢٥ - ١٥ تفريع اخر الهامى
لا مجعولة و لا لا مجعولة، لا عامة و لا خاصة لا متباينة و لا متناسبة- سنخ آخر يكون هو مناطا لاشتراك الفصول المختلفة فى جنس، و اتحاد الاجناس العالية فى عرض عام. فاذن وجودات الفصول المندرجة تحت جنس الجوهر، لا يمكن ان تكون متباينة من جميع الوجوه، بل يجب و ان يكون بينها مناسبة و اتحاد، و الا لكان موجودية ذلك الجنس بوجودات تلك الفصول لا بوجودات فصول الاعراض، ترجحا [١] من دون مرجح.
[١٥] تفريع اخر الهامى
و من هذا، يظهر و يتبين تحقق التشكيك الخاصى فى الوجود، اذ قد استبان ان اشتراك الاشياء فى المهيات و المعانى الذاتية او العرضية، انما هو من جهة الاشتراك فى نحو من الوجود و سنخ من التصور، و افتراقها فيها باعتبار الاختلاف فى الوجودات و افتراقها فيها.
فاذن افتراق الاشخاص فى العوارض الشخصية، و الانواع فى الفصول، و الاجناس فى العوارض الخاصة، يرجع الى الافتراق فى وجوداتها بحسب ذواتها. و اشتراك تلك الاشخاص فى نوع، و تلك الانواع فى جنس، و تلك الاجناس فى عرض عام يرجع الى الاشتراك فى سنخ من الوجود، اذ قد ظهر و تبين انه لا يجوز حمل معنى واحد على موضوعين، الا اذا كان بينهما نحو اشتراك و اتحاد فى نحو من الوجود، ليصح بهذا الاشتراك، حمل ذلك المعنى عليهما، فاذا لم يكن بينهما من جهة وجودهما، جهة اتحاد، بل يكون وجوداهما متباينين من جميع الجهات، لزم ان يكون معنى واحد موجودا بوجودين متباينين، و يكون وجودان متباينان وجودا لمعنى واحد، و تجويز هذا، يلازم تجويز كون كل وجود وجودا لكل معنى من المعانى، اذ غاية ما يلزم من هذا كون الوجودات متباينة الذوات. فاذن يصح ان يكون وجودات متعددة، وجودا لمعنى واحد، لا من حيث انها متعددة، بل من حيث انها متحدة فى جهة مشتركة، و كذلك يصح صدق المعانى المتعددة، على وجود واحد صدقا عرضيا- الذى مفاده الاتحاد فى الوجود- فصدق الحيوان على الانسان و الفرس يوجب اتحاد وجودهما من وجه، و صدق الناطق على الانسان لا على الفرس، و صدق الصهال على
[١]. ن: ترجح.