مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٤٢٨ - المسئلة السادسة و العشرون فى القدم و الحدوث
اى متعينا بكونه عدما مقصور النظر اليه فيكون عدما مقابلا للوجود.
[١٨٤] قوله «فالزمانيان و ان كان مطلقا ...» [١]
اى غير متعيّن بكونه عدما غير منحصر بحسب الملاحظة و الاطلاق فى الحدوث و القدم كليها.
[١٨٥] قوله «و امّا ما اورد عليه ...» [٢]
قال الحكيم البارع المحقق استادنا الاجل الاكبر الحاج محمّد جعفر اللاهيجى عظّم الله تقديسه «فى هذا الكلام اعنى قول المورد [شىء] ...» انتهى كلامه الشريف. [٣] اقول محصول كلام المورد ان العدم لو كان له تقدم بالذات و التقدم بالذات اما تقدم بالطبع الذّى هو تقدّم العلّة الناقصة و امّا تقدم بالعلّية الذّى هو تقدم العلّة التامة لكان العدم علّة او جزء علّة و عند ذلك يكون عدما واقعيا لا اعتباريا يكون تقدّمه فى بعض ملاحظات العقل و تحليلاته و بعد الاغماض عن عدم صلاحيّة العدم للعليّة تقدم العدم على الشىء فى الواقع انّما يتصّور فى الممكنات الحادثات الغير المستمر الوجود و امّا فى الممكنات المستمرة الوجود ازلا فلا يعقل ذلك لاستلزامه خلاف الفرض، و الجواب عنه ما سيجئ فى كلام الشارح المحقّق من انّ تقدّم العدم الذاتى تقدّم بالطبع او الماهية، فاجاب اوّلا باخذا احد الشقين المذكورين فى كلام المورد و هو التقدم بالطبع و ثانيا بأخذ شق ثالث هو التقدم بالماهيّة، و دفع ما اورد على الجواب الاوّل من انّ تقدم العدم بالطبع يستلزم ان
[١]. ٨٨/ ١٩ ش/ ٩٣.
[٢]. ٨٨/ ٢١.
[٣]. حاشية الحكيم محمّد جعفر اللاهيجى فى هذا الموضع من الشوارق:
فى هذا الكلام اعنى قول المورد شىء لانّ قوله و لا يمكن ذلك فى الممكنات المستمرّة يدلّ على انّ وجه عدم الجواز هو استمرار الوجود، فعلى هذا لا يحتاج الى قوله و الّا كان علّة له او جزء علّة و ان كان الوجه ان العدم لا يجوز ان يكون علّة للوجود و لا فرق بين المستمر و غيره. اقول فى الجواب ان المنانى للاستمرار هو العدم المنافى للوجود اى العدم الواقعى لا العدم الذاتى المجامع للوجود، و امّا بناءا على الثانى فجوابه انّ العدم الذاتى من مصحّحات القبول و باعث للافتقار و الاحتياج الى العلّة فلا يكون علّة [و] لا جزء علّته و تقدّمه على الوجود تقدّم ما بالذات على ما بالغير كما يأتى فى الجواب اذا رجعت و قلت انه يمكن بيان المراد بوجه لا يرد عليه شىء من الجوابين بان يقال اذا كان العدم جزء علّة لا يتحقّق العلّة التامّة البسيطة و هو مذهبهم فى الممكنات المستمرة الوجود و ما يأتى فى كلام الشارح المحقق عن قريب يدّل على هذا فتدبر.