مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٤٢٧ - المسئلة السادسة و العشرون فى القدم و الحدوث
كون الشئ مسبوق الوجود او غير مسبوق الوجود صفة الوجود لا مسبوقية الوجود فان معناه كون الوجود مسبوقا بالعدم و كذا معنى عدم مسبوقية الوجود و كون الوجود غير مسبوق بالعدم فهذان صفتان للوجود و هذا ظاهر.
[١٨٢] قوله «و كل منها زمانى و ذاتى، فالحدوث الزمانى ...» [١]
ان معنى الحادث الزمانى و قديمه كما يدل عليه الفحص البالغ فى محاورات الكلام و اولياء الحكمة المتعالية هو مسبوقية الوجود الزمانى بالعدم الواقع فى الزمان و عدم مسبوقية الوجود الزمانى بهذا العدم و من اجل ذلك نفى المعلّم الاوّل للمشائين حدوث الزمان حدوثا زمانيا و كذا قدمه قدما زمانيا حيث قال: «من قال بحدوث الزمان حدوثا زمانيا فقد قال بقدمه من دون شعور» [٢] و لا يتصور ايضا قدمه قدما زمانيا اذ المراد بالتقديم الزمانى ما لا اوّل لزمان وجوده، و الزمان ليس له زمان. و من اجل ذلك ايضا نفى بعض من تأخر عنه المصداق الواقعى للقديم الزمانى و شنعوّا على شيخ الاشراقيين رحمه الله من جهة حكمه بانه لا يخرج شئ من القدم و الحدوث على الاصطلاحات كلّها. و من اجل ذلك توهّم المتكلمون. فى تصحيح حدوث العالم الزمان الموهوم الممتد المنتزع امتداده من ثبات الواجب تعالى عصمنا الله تعالى من هذه التوهمّات فيه تعالى. و لاجل ذلك ايضا رأى سيّد الاعاظم قدّس سّره كون العالم مسبوقا بالعدم الصريح الباتّ فى متن الدهر و الواقع اى بالعدم الواقعى الغير المأخوذ مع التقدرات الزمانية و التجدّدات الامتدادية المقدّم على وجود العالم بحسب الواقع من دون اعتبار و تحليل كما فى العدم الذاتى. و امّا الذى ذكره الشارح المحقّق فى معنى الحدوث الزمانى و حكم بانّ نسبته الى الزمان ليس من جهة اخذ الزمان فى مفهومه بل من جهة ان المأخوذ فيه له شأن الحصول فى الزمان باعتبار نوعه، فليس ما هو المصطلح عندهم المتداول فى محاوراتهم بل يرجع ما ذكره فى الحقيقة الى الحدوث الدهرى الذى رأه سيّد الاعاظم قدسّ سرّه، فبالغ فى الفحص و تتّبع فى كلماتهم و مسفوراتهم.
[١٨٣] قوله «فان كان الغير عدما ...» [٣]
[١]. ٨٨/ ٨.
[٢]. راجع القبسات للسيد الداماد.
[٣]. ٨٨/ ١٨، ش/ ٩٣.