مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٣٣٠ - البحث الرابع
[البحث الرابع]
[٦٤] قوله «و اما ما يقال ان الممتد ...» [١]
بمعنى انّ الممتدّ و غيره من المشتقات لا يوجب زيادة مبدء الاشتقاق على ما يحمل عليه و ليس فى تحصيل مفاهيمها مدخل لما سوى مبدء الاشتقاق و البراهين على ذلك قائمة:
منها ما دلنّا على القول باتحاد العقل و العاقل و المعقول فى المجردات الصرفة من العقول الشامخة بل باتحاد كلّ عقل و عاقل و معقول سواء كانت فى قوس البدايات او النهايات بل باتحاد كل مدرك مع ادراكه و مدركه.
و منها ما دلنّا على نفى الماهيّة على الواجب تعالى و كونه موجودا بذاته و لذاته
و منا ما دلنّا على انه تعالى واجب من جميع جهاته.
و منها ما دلنا على ان عوارض الحقائق الوجودية عين تلك الحقائق هوية و غيرها مفهوما.
و منها ما دلنّا على ان الوجود جاعل بذاته و مجعول بذاته.
و منها ما دلنّا على انّ الوجود موجود بالذات.
و منها ما دلنّا على اثبات العلم الحضورى بالاعيان الخارجية كما ذهب اليه شيخ الاشراقيين.
و ليس امثال تلك الاطلاقات اطلاقات مجازية بحسب العرف العام اذ يقال فى العرف بعد بعيد و خط طويل و جسم و جسيم و ليل اليل. و هذه الاطلاقات منهم ليس توجبه زيادة البعيدة على البعد و لا الطول على الخط و لا الجسمية على الجسم و لا الليليّة على الليل.
و على تقدير كونها مجازات ليس يبتنى الحقائق العلمية عليها، اذ تحقيق الحقائق لا يبتنى على الاطلاقات العرفية بحسب انظار الجمهور. فلو كان اطلاق الموجود على الوجود مجازا بحسب تفاهم العرف، لما كان يوجب ذلك كونه مجازا بحسب مصطلح العقل و البرهان، و لما دلّ على عدم كون الوجود امرا و له تحصل و تقرّر بذاته و كذلك الكلام فى الممتدّ. فاذا كان اطلاق الممتدّ على الامتداد مجازا نظرا الى ما يفهمه الجمهور منه، فليس ذلك دليلا على عدم كونه ممتدا بذاته نظرا الى ما يتصورّه الخاصّة بحسب حكم العقل و مصطلح البرهان. فليس يلازم اطلاق الممتدّ على الامتداد عندنا كون محلّ الامتداد غيره، فافهم ذلك كلّه بفهم عقلك لا بوهم جهلك.
[١]. ٣٦/ ١٧.