مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٢٩٤ - الاشراق العاشر فى ان الوجود هو الموضوع فى الحكمة الالهية
تغيّر و تبدّد [١]، و كذا ما ينقل من جسد الكلينى قدّس سرّه [٢] و هذا ايضا شاهد قوى على بطلان التناسخ. و هذا يدّل على الحركة الجوهرية و اشتداد النفس وجودا و صيرورتها فعلا بعد ما كانت قوّة و لذا لا يقدر الانسان فى الدنيا ان يتنعّم بنعم البرزخ و لا الآخرة و لا ان يعذّب بعذابها و لا فى البرزخ بنعم و عذاب الآخرة، و لا فى الآخرة ان يتنعّم كل واحد بنعم الآخر و كذا العذاب «و (هم درجات عند اللّه وَ اللَّهُ بَصِيرٌ بِما يَعْمَلُونَ)» [٣] و لذا شدد البلاء و النعم على الانبياء عليهم السلام اما سمعت ابتلائهم و ما سمعت ملك سليمان عليه السلام و تسع ازواج النبى صلى الله عليه و آله و سلّم و منع المعصومين عليهم السلام بعض اصحابهم من طعام الجشبة [٤] و ثمارها، اللهم ارزق عين اليقين بك و بهم.
و الحاصل ان هذا البدن يصير متعلقا لنفسه فى الآخرة تعلّقا ايجابيا بعد ما كان فى الدنيا اعداديا، اذا الدنيا مزرعة الآخرة، و لا زرع فيها، و لذا قال: «كيفية نشؤ الآخرة عن النفوس» اى بحسب اعمالها الدنيويية.
و يثبت الحشر الجسمانى بمقدمّات ثلاث نذكرها اجمالا: [٥]
أ: انّ فى قوس النزول كل مرتبة عالية مقتضية لمرتبة دانية، فالعقول للنفوس و هى للطبايع و هى للهيوليات.
ب: ان قوس الصعود و النهايات مطابق لقوس النزول و البدايات ذاتا و تأثيرا و الطفرة
[١]. قال المصنف قدس سره فى رسالة سبيل الرشاد فى اثبات المعاد: «و امّا المقرّبون فلا يبلى جسدهم، كما شاهدت ذلك فى جسد الصدوق محّمد بن على بن بابويه القمى [المتوفى ٣٨١ ه. ق] رضى اللّه عنهما المدفون فى ارض رى فى سرداب، دخلت السرداب بعد مضّى سنوات قريبة من عشرة من ظهور جسده الطيب الطاهر، فشاهدته كانسان حىّ تام الاعضاء بلا نقص و فساد و بلاء نام مستلقيا.» ذكر تفصيل هذه الكرامة جمع من الاعاظم كالخوانسارى قدس سره فى روضات الجنات ج ٦، ص ١٤١- ١٤٠، التنكابنى قدس سره فى قصص العلماء، ص ٣٩٦، القمى قدس سره فى الفوائد الرضوية، ص ٥٦٣، المامقانى قدس سره فى تنقيح المقال، فراجع.
[٢]. قصّة نبش قبر الكلينى قدس سره بامر بعض حكام البغداد تذكر فى لؤلؤة البحرين للشيخ يوسف البحرانى قدس سره (تصحيح السيد محّمد صادق بحر العلوم، قم) ص ٢٩٣- ٣٩١. و روضات الجنات للخوانسارى، ج ٦، ص ١١٧ و ١١٨ و منتهى المقال، ص ٢٩٨.
[٣]. سوره آل عمران/ ١٦٣.
[٤]. ظ، و فى (ش) الخشبة او الخشنة او ما شابههما.
[٥]. لتفصيل بحث المنصف (قدّس سرّه) فى الحشر الجسمانى راجع رسالة «سبيل الرشاد فى اثبات المعاد» فى هذا المجلّد.