مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٣٠٥ - احد عشر تمهيدا
ذلك يلزم ان يكون علّة الشىء اضعف من ذلك الشىء بناء على ظاهر البيان الثالث. بل بناء على الاوّلين ايضا اذ على الاوّل يكون العلّة هى المجموع و هو امر اعتبارى و على الثانى يجب ان يكون للصورة اقتضاء للهيولى حتّى يتّم بها تأثير المفارق و يلزم ايضا على كل واحد من البيانات الثلاثة ان لا يكون علّة الهيولى بما هى علّة باقية عند زوال شخص من الصورة فيلزم انعدام الهيولى و هذا خلاف ما اطبقوا عليه من بقائها فلا مفرّ من ان يقال ان وحدة الهيولى فى الخارج بعينها الوحدة الجنسية بمعنى انها نفس الجنس فليس لها تحصل فى الخارج مع اعتبار نفسها فهى موجودة بنفس وجود الصورة فثبت من ذلك ان الهيولى متحدة بالوجود مع الصورة كما ذهب اليه السيد المدقق و المصنف قدسّ سرّهما. [١]
^^^
[٢٦] اعلم [٢] ان تمام الكلام فى اثبات علمه تعالى بذاته و بما سواه يستبين فى ثلاث مقاصد:
المقصد الاول: فى علمه تعالى بذاته
و بيانه يحتاج الى ذكر تمهيدات:
[احد عشر تمهيدا]
التمهيد الاوّل:
اعلم ان العلم عبارة عن حضور شىء لشىء بحيث يكون موجبا لتميز الحاضر عنده و انكشافه لديه، و هو بهذا المعنى ينقسم الى التعقل و التوهّم و التخيّل و الاحساس، و قد يطلق و يراد به التعقل و هو المراد فى هذا المقام و هو عبارة عن حضور مجرد عند مجرّد قائم بذاته سواء كان من قبيل حضوره لنفسه او من قبيل حضوره لغيره، و الصورة اعّم من ان يكون الحضور ارتساميا لحضور الصور العقلية للقّوة العاقلة او صدوريا كحضور المعلول
[١]. رأى السيد السند مير صدر الدين الدشتكى فى حاشية شرح التجريد و هى من القديمة و الجديدة لم يطبع الى الآن. رأى صدر المتألهين مذكور فى الاسفار، السفر الثانى، الفن السادس، الفصول الثامن و التاسع و العاشر، ج ٥، ص ٣٠٨- ٢٨٢.
[٢]. الى هنا تم تعليقات الحكيم المؤسس قدس سره على الشاهد الاوّل. جدير بالذكر انّ كلامه من هنا الى آخر الرسالة ليس على منهج التعليقة، بل بحث مستقل فى علمه تعالى. بحث علمه تعالى مذكور فى الاشراق الخامس و الثانى عشر من الشاهد الثالث من المشهد الاول من الشواهد الربوبية، ص ٣٩ و ٥٢، فراجع.