مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ١٥٠ - ٥ تذكرة توحيدية
هو للموضوع بالذات للمحمول بالعرض كما فى حمل العرضيات على الذاتيات اوله ايضا بالذات كما فى حمل الذاتيات على الموضوعات التى هى ذاتيات لها او كون وجود واحد هو للموضوع بالعرض للمحمول بالذات كما فى حمل الذاتيات على العرضيات اوله ايضا بالعرض كما فى حمل العرضيات بعضها على بعض.
برهانه: ان الماهيات بحسب ذواتها الماهوية مع عزل النظر عن الوجود لا يصدق شئ منها على شئ آخر منها و لا ينتزع منه اذ كل ماهية بحسب هذا الاعتبار نفسها بالحمل الاولى بعد ان تلاحظ مغايرة ما و لا يكون غيرها بذلك الحمل فالانسان حيوان ناطق او بشر بذلك الحمل و لا يكون حيوانا و لا ناطقا، فاذن صدق بعضها على بعض يفتقر الى امر خارج عن سنخها يكون به اتحادها و صحة الحمل بينها، و هو منحصر فى سنخ العدم و الوجود، و العدم لا يصحح الاتحاد ضرورة، فينحصر فى الوجود، فتحقق الحمل بينهما منحصر فى الحمل الشايع المتعارف الذى مفاده الاتحاد فى نحو من الوجود و من اجل ذلك جعل المعظمون من الفلاسفه الذاتية و العرضية بحسبه، و قالوا ان كان وجود الموضوع وجودا بالذات للمحمول فهو من الذاتيات، و ان كان وجودا بالعرض له فهو من العرضيات، فاذن كل معنى يصدق على مصداق فوجود هذا المصداق يجب و ان يكون وجودا بالذات او بالعرض له. و كل معنيين يصدقان على مصداق واحد يجب و ان يكون وجود هذا المصداق وجود الكل واحد منهما بالذات او بالعرض او بالتفريق، و الا لزم جواز صدق كل معنى يتصور على كل مصداق يفرض، و هذا واضح الفساد و ضرورى الاستحالة.
[٥] تذكرة توحيدية
و من هذا البرهان يتذكر البيب العاقل ببرهان قويم الاركان على توحيد اصل حقيقة الوجود الذى هو قرّة اعين الموحدين، و منه يستفاد و عليه يتفرع مقاصد عالية من العلم الالهى و الفن الربوبى، و به يندفع الشبهة العويصة المنسوبة الى ابن كمونة [١]، و هو ان المعنى
[١]. سعد بن منصور بن حسن بن هبة الله بن كمونه (٦٨٣ ق)، الكاشف؛ الباب السادس فى وحدة واجب الوجود؛ النسخة المخطوطة، رقم ٢٤٨ فى المكتبة المركزية لجامعة الطهران، ص ٢٤٩-، ٢٥١ ذكر فيه الشبهة المشهورة بعنوان احد فروض المسئلة و اجاب بها. راجع الاسفار، ج ١ ص ١٣٢ و ١٣٣، الفصل الخامس من المنهج الثانى من المرحلة الاولى من السفر الاول.