مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ١٧٢ - ١٨ رواية و جسارة
الذاتى و الا صدق المفهوم الواحد على الامور المتباينة من كل جهة او من جهة انها متباينة و يلزم من ذلك انقلاب جهة التباين الى جهة الاتحاد، و هو كما ترى. فقد بان اطلاق الوجود على حقيقة الوجود الرابطى و حقيقة الوجود المحمولى ليس الا باشتراك فى مجرد اللفظ.
و فى الصورة الثالثة و الرابعة يكون احدهما من سنخ المفاهيم و الماهيات و الآخر من سنخ الوجود او الملفق منه و من سنخ العدم. و لا يعقل اشتراك بين سنخ المفهوم بما هو سنخ المفهوم مع سنخ الوجود بما هو سنخ الوجود، و لا مع سنخ العدم بما هو سنخ العدم، و ان كانت المفاهيم و الماهيات سواء كانت معقولات اولى و ثانية موجودة بالوجود و يحكم عليها باحكامه بالعرض و تدخل من جهة ذلك فى باب الوجود و نظامه من جهة احكامه، كما ان الوجود يدخل فى باب الماهيات من جهة احكامها و ذلك اتحاد قضية كل متحدين، حيث يصدق حكم كل واحد منهما على الآخر بلا شوب تجوز فى الاسناد المصطلح فى المباحث اللغويه و الالفاظ، و ان كان مع شوب تجوز بحسب مصطلح المقاصد العقلية الفلسفية، و هذا القدر من الدخول لاجل الاتحاد لا يلازم الاشتراك فى ذاتى.
[١٨] رواية و جسارة
قال بعض البارعين من المتألهين- نّور الله مضجعه- فى تعليق له على شوارق الالهام مستدلا على ذلك المطلب كلاما بهذه العبارة: «و الحق انه لا يوجد بينهما معنى مشترك ذاتى و لا عرضى، لان وجوده يستلزم كون النسبة من حيث انها نسبة موضوعة له، هو انقلاب النسبة الى طرف النسبة و هو محال» [١]. تم ما اردناه من كلامه الشريف.
و لعل احدا يناقش فيه بوجوه:
الوجه الاول: انه بظاهره يدل على ان النسبة بل المعانى الآلية مطلقا ليس يمكن لها اشتراك ذاتى و لا عرضى مع شئ من الاشياء، فان وجوده يلازم انقلاب النسبة الى طرف النسبة. و المعنى الآلى باطلاقه الى المعنى الغير الآلى، و تلك الملازمة المدعاة ليس له تبيان
[١]. تعليق الآخوند محمد اسمعيل بن محمد سميع الاصفهانى المشتهر بواحد العين و درب كوشكى (من اكابر تلامذة الملا على النورى و استاد الحكيم السبزوارى، المتوفى ١٢٤٣) على شوارق الالهام. (الطبعة الحجرية، ١٣٠٥ ق).