مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٩٧ - مؤيدات نقلية لرجوع البدن الى حيث النفس
قوله (ع) «فى ضيق و ظلمة» [١] لان رؤسهم المعنوية التى هى عقولهم منكوسة الى نفوسهم الامّارة الظلمانيه و طبايعهم الضيّقة التى هى دار الاضداد و التمانع و الضغطة، و لعلها فى باطنها و نشأتها الاخروية و (هى نارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ). [٢]
قوله (ع) «كما منه خلق» [٣] لعل تشبيهه (ع) انما هو باعتبار الصور الترابية التى هى ظاهرة، لا باعتبار باطنه و الامور الكامنة فيه من آثار النفس المودعة فيها التى بها يمتاز باطنا عن سائر التربة كما سيجىء فى كلامه. و يحتمل ان يكون مراده انه نزل الى التراب من طريق خلق منه، فان طريق نزوله عين طريق صعوده.
قوله (ع) «و ما تقذف به الشباع» [٤] لعله اشارة الى ما به يدفع شبهة الآكل و المأكول من عدم كون التغذية بالصاق الغذاء بجوهر المغتذى و تشبيهه به و اتحاده معه، بل بكونه معدّا لحركة مادة المغتذى الى صورة اخرى بدلا [٥] عما تحلل عنه، ففاض عليه من مجرى النفس كما حققه قدس سرّه. [٦]
قوله (ع) «محفوظ» [٧] لعله اراد من الحفظ كونه محفوظا على صفة التمييز من جهة ما كمن [٨] فيه من الخصوصية التى حصلت فيه من مجرى فاعله القريب الذى هو النفس، فيتميز عن سائر الاتربة بودايع [٩] من اثار النفس الّتى كانت مدبّرة له، و لعلّ قوله «يعلم عدد الاشياء و وزنها» يؤمى الى ذلك ايماء قريبا من التصريح، فان المراد من الاشياء جميع الاشياء، لا الاجسام و هذا ظاهر فالمراد من الوزن ما يعم الاجسام و غيرها، و هو مقام الاشياء بحسب
[١]. هذه هى الفقرة الثانية للرواية المنقولة عن الصادق (ع) فى الاحتجاج: «ان الروح مقيمة فى مكانها، روح المحسن فى ضياء و فسحة، و روح المسئ فى ضيق و ظلمة ...».
[٢]. سورة الهمزة/ ٧- ٦.
[٣]. هذه هى الفقرة الثالثة للرواية: «و البدن يصير ترابا كما منه خلق».
[٤]. هذه الفقرة الرابعة للرواية «... و ما تقذف به السباع و الهوام من اجوافها مما اكلته و مزقته كل ذلك فى التراب محفوظ ...»
[٥]. الف: به لا.
[٦]. راجع صدر المتألهين، الاسفار، السفر الرابع، الباب الحادى عشر، الفصل التاسع فى احتجاج المنكرين للمعاد، ج ٩، صص ١٧١- ١٦٧.
[٧]. هذه الفقرة الخامسة للرواية: «... كل ذلك فى التراب محفوظ عن من لا يعزب عنه مثقال ذرة فى ظلمات الارض ...»
[٨]. ح: «يكن»؛ الف: «مكّن».
[٩]. هامش ك: «و هى اللحم و العظم و غيرها من الملكات.»