مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٢٦٦ - ٣٤ نتيجة عقلية و ثمرة ملكوتية
بذاته، و المهية التى هى النوع، مجعولة بالعرض. بل الفصول الحقيقية التى يوجد بها طبايع الاجناس، يرجع فى الحقيقة الى نحو من الوجود و قوته و كماله- و قد علمت ذلك من بعض بياناتنا فى ذلك الرسالة [١]- فما لم يستكمل وجود الجماد و لم ينخلع قصور الجمادية، لم ينتزع منه الفصل المنطقى الذى هو مفهوم النامى. فاذن: لو فرض كون الفصل و التشخص عارضين للمهية باعتبار الوجود، للزم الخلف، و لزم سبق الشىء بالوجود على وجوده.
فقد بزغ [من] سطوع نور الحق من افق البيان، ان اتصاف المهية بالوجود ليس اتصافا حلوليا انضماميا بان يكون للعارض وجود، و للمعروض وجود آخر. و يكون العارض بوجوده مرتبطا الى المعروض. فلا انفراد فيهما و لا انفصال بينهما- لا خارجا و لا ذهنا- الا بحسب الاسم و المفهوم و العنوان و التعبير، فى مرتبة من الواقع التى هى مرتبة التحليل، و اما فى الواقع و حاق الاعيان فبينهما اتحاد. و ليس للمهية مرتبة من التحقق الا و يكون للوجود تحقق متقدم عليها. و السر فى ذلك: انه كلما كان وجوده زائدا على ماهيته، جاز للعقل ان يفكّ وجوده عن مهيته، فيتحصلان فى العقل منفصلين، على خلاف حالهما فى الواقع. فيحكم العقل عليهما باحكام، بعضها بملاحظة ظرف الانفصال، و بعضها بملاحظة ظرف الاتحاد.
[٣٤] نتيجة عقلية و ثمرة ملكوتية
و من تلك الكلمات العقليات يستبين وجه اندفاع الشبهة من اصلها، فنقول: ان اراد السائل «بالماهيات الموجودة»، المهية الملحوظة مع الوجود، و «بغير الموجودة» المهية الغير الملحوظة مع الوجود، و «بغير الموجودة» المهية الغير الملحوظة مع الوجود، فالمختار من الشقوق هو الاخير. و الملازمة التى ادعاها، ممنوعة بكلا قسميها. و ان اراد بها ما يصدق عليه الموجود، و بغير الموجودة ما يصدق عليه المعدوم، و ان لم يلاحظ معها الوجود و العدم، فالمختار منها هو الاول. و لزوم الدور او التسلسل ممنوع، حيث ان العروض عند ذلك تحليلى. [٢]
[١]. اى بياناته فى شرح رسالة المشاعر الّتى مرّ فى اوّل الفصل ٣٣.
[٢]. ن: هيهنا جف قلمه الشريف، و انتهى كلامه، رفع الله فى العليين مقامه، و الحمد لله و صلى الله على محمد و آله الطيبين الطاهرين، فى شهر محرّم الحرام سنة ١٣١٣ [الهجرية] القمرية على يد الاقل احمد الطهرانى.»