مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٥٣٠ - تعليقة على حاشية الآقا جمال الدين الخوانسارى على حواشى المحقق الخفرى على شرح التجريد للقوشچى
كما يظهر من بعض كلماته فيكون البته محتاجا الى وعاء و ظرف يكون فيه و يتّصف هو لا محالة بالتقدير و التكّمم و غيره و كونه سابقا عليه بدون ذلك مما لا تقدر على امر تعقله فلعّله يحتاج الى لطف قريحة لم يكن لنا [^] و ان لم يقل بسابقيته بحسب الحقيقة كما يشير اليه بعض كلماته حيث ذكر ان فى السبق الذاتى و الزمانى ليس الوجود مسبوقا بالعدم المقابل له، اذ سلب الوجود و فى مرتبة نفس الماهية من حيث هى لا تقابل الوجود الحاصل فى حاق الواقع من تلقاء العّلة الفاعلية بل يجامعه، و كذا العدم السابق على الوجود سبقا زمانيا لا يقابل ذلك الوجود لاختلاف الزمان بل مقابل العدم فى ذلك الوقت الذى كان فيه الوجود بخلاف الحدوث اى الدهرى اذ ليس فى الدهر توهّم الامتداد و الانقسام اصلا فلا يكون حدّ العدم السابق فى الدهر متمايزا فى التوهّم عن حدّ الوجود الحادث من بعد بل انه يبطل عقد السلب الدهرى و يقع فى حيزّه عقد الايجاب الثابت الدهرى، فلانفهم حينئذ معنى للحدوث و المسبوقية بالعدم اصلا بل ليس القدم الاهذا، و بالجملة ما افاده مما لا يحصل فهمى و لا يحيط به وهمى و لكن قد نقلناه لعلّه يهتدى به احد من المحصلّين و الله الموّفق و هو المعين. [١]
(^) قال السيد [الداماد] قدس سره فى موضع آخر: «وجود المجعولات قاطبة على تقدير استيعاب الحدوث الدهرى ايّاها فى وعاء الثابت الذّى هو الدهر بدلا عن العدم الصريح واقعا فى حيزّه لا فى حدّ متأخّر متمايز من حدّه فلا يتمايز فى الدهر حدّ الافاضة فلا يتصوّر هناك تباين و تلاحق بحسب حدين فى الدهر.» «٢» انتهى. و هذا صريح بعدم السابقية و المسبوقية على مذاق المحشى، فتدبّر. [١١٠]
__________________________________________________
[١]. الآقا جمال الدين الخوانسارى، حاشية على الحواشى الخفرية على شرح التجريد، مخطوط.
[٢]. السيد الداماد، القبسات.