مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٣١٩ - الفصل الثانى فى اثبات الهيولى
المراتب ليس يمكن ان يفرض فيه شئ و شئ و لا يتصّف بالعظم و الصغر و لا بالجذرية و المجذورية و لا بالمساواة و لا بالمشاركة و المباينة و بالجملة لا يتصّف بشئ من عوارض المقادير و لا يتفاوت بحسب الاجسام و لا تختلف، فاذا حكم على الامتداد بالانقسام بحسب ظرف الوهم او الخارج او فرض فمصحّح هذا الحكم و ذاك الفرض انمّا هو ملاحظة كونه متحدّدا بحدّ من حدود النهايات او مبلغ من المبالغ و الغايات و اما مصصّح تحقق الانقسام فقد لا يكون نفس تقدّر الامتداد و قد يكون، مثال الاوّل القسمة الفلكية و مثال الثانى القسمة الوهمية، فافهم ذلك.
[١٧] قوله «عرضين مختلفين سواء كانا قارين ...» [١]
المراد الاعراض القارة فى هذا الموضوع ليس ما هو المعروف من انها اعراض لا يقتضى ماهياتها التقضى و التجدّد و الا انصرم كالزمان و الحركة بل المراد منها اعراض لا يكون هو لها للشئ من جهة قياسه على شئ آخر و ذلك مثل السواد و البياض بخلاف المماسة و المحاذات.
[١٨] قوله «لقبولها بل هى تهيّئى ...» [٢]
اى نفس المقدار التعليمى و الجسمية التعليمية تهيّؤ و اعداد للجسم من جهة مادته اذ الامتداد ما لم يتقدّر بمرتبة من مراتب التقدير لا يتصوّر فيه القسمة، تدّبر.
[١٩] قوله «و ان كان نفس ذاته ...» [٣]
عطف على جملة شرطية قد طويت لظهورها و كذلك امثالها الواقعة فى العبارات، و تقدير الكلام ان القسمة الوهمية من عوارض المقدار بحسب نفس ذاته ان لم يكن بحسب وجوده فى الخيال محتاجا الى المادّة بناء على تجرّد الخيال و مدركاته كما هو الحق الحقيق بالتصديق، و ذلك ظاهر و ان كان نفس ذاته محتاجا الى المادّة مطلقا اى ذهنا و خارجا بناء على ما ادّت اليه انظار جمهور الحكماء من افتقار القوى الدراكّة سوى العاقلة و كذا مدركاتها الى المادة و لخفاء هذا لحكم صرّح به و تمام السّر فيه كون القسمة الوهمّية قسمة وهمية، منشأ لانتزاع الوهم صفة الافتراق بحسب حال الموصوف فى الواقع بخلاف القسمة الخارجية، فاّنها مبدء الافتراق الخارجى و القسمة الوهمية و ان كانت مبدء الافتراق فى الخيال و لكنّها ليست توجب افتراقا و كثرة لمادة
[١]. ٢٦/ ١٧.
[٢]. ٢٦/ ١٣.
[٣]. ٢٧/ ٢.