مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ١٥٦ - ٨ كشف نورانى
متحقق فى الاعيان او الاذهان، انضمامية كانت بان يكون لها صورة وجودية برأسها لها مرتبة فى الوجود يناسبها ممتازة عن الصورة الوجودية التى لموصوفها متأخر عن مرتبة وجوده كصورة من السواد القائمة بجسم ما، او انتزاعية بان لا يكون لها صورة وجودية بنفسها كذلك، بل يكون وجود موصوفها مأخودا مع جهة منشأ لانتزاعها كالفوقية المنتزعة عن جسم ما، فانها عبارة عن كونه بالقياس الى جسم آخر قريبا من المحيط بعيدا عن المركز، فيجب و ان يكون لها مبدء فى موصوفها يكون به قيامها به او انتزاعها عنه، و الا فيجوز اين يكون كل صفة صفة لكل موصوف، اذ نهاية الامر عدم وجود مبدء فى الموصوف يكون مناطا للاتصاف، و جملة الصفات و الموصوفات مشتركة فى ذلك على هذا الفرض، فلا رجحان لبعض دون بعض، فاذن كل صفة خاصة لموصوف مخصوص يجب و ان يكون فى موصوفها استتباع خاص او اقتضاء مخصوص لها، هو المرجح و المخصص لكونها دون غيرها صفة له دون غيره.
و اصل تلك القاعدة الموروثة و ان كانت موضوعة فى الوجودات، اذ الجاعلية كذا و المجعولية فيها بالذات عند الواضعين لها، و لكن قضيتها التعميم، فيجرى فى استتباع كل وجود ذى ماهية لماهية و كل موصوف لصفته، فاذن يكون لكل صفة مبدء فى موصوفه، و هذا المبدء لا يجب ان يكون فى كل صفة وجوديا، بل قد يكون وجوديا و قد لا يكون، بل يكون وجوديا من جهة و عدميا من جهة اخرى؛ و المبدء الوجودى قد يكون له مرتبة من الوجود متأخر عن وجود الموصوف ممتاز عنه و هذا فى الصفات المتأصلة الانضمامية كسواد ما فى جسم ما اسود؛ و قد لا يكون له مرتبة كذلك، بل يكون وجوده نفس وجود الموصوف مناسب لذاته اذا اخذ من حيث هو منسوب الى الصفة، اذا [اخذ] [١] مع حيثة ما او قياس ما كوجود السماء، فانه اذا اخذ من حيث هو فهو وجود لماهية لماهية السماء، لا يقال بها، لا بمعنى الفوقية، و اذا اخذ مقيسا الى الارض مع اعتبار انه قريب من المحيط بعيد عن المركز فهو بعينه بذلك القياس و الاعتبار وجود معنى الفوقية، لا يقال به، لا بماهية السماء، و كوجود الموضوع و المحمول فى ظرف خارج العقد، فانه بما هو وجود عنوان ذات الموضوع يكون وجودا لا يقال بحاله و ان لم يكن معه مفهوم المحمول و بما هو وجود
[١]. ن: اذا مع حيثة.