مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٣٨٩ - المسئلة الرابعة فى الوجود الذهنى
فى الخارج بمعنى خارج الذهن بالوجود الذهنى الغير الاصيل، تدبر تفهم فانه لا يخلو من دقّة.
[٥١] قوله «و الهويّة اذا جرّدت ...» [١]
الاولى ان يقول و الماهية، و لعلّ مراده من الهويّة الماهيّة كما اراد بها المحقّق الطوسى فى شرح الاشارات فى صدورها الكثرة من الواحد بما هو واحد فى قوله «و الصادر الاوّل من هذه الجملة هو الوجود فاذا صدر كان له هويّة مغايرة للمبدء الاوّل و هى المسمّاة بالماهيّة [٢]» انتهى. و نقل هذه العبارة الشارح المحقق فى مبحث صدور الكثرة عن الواحد بما هو واحد من هذا الكتاب [٣]، و انا حملنا الهوية على ذلك، فان الهوية بمعنى الوجود الخارجى لا يحصل فى الذهن، و ان فرضنا مجردا عن اللواحق، فان الخارجية عين ذاتها، فافهم ذلك.
[٥٢] ... قوله «و العرض هو الموجود بالفعل ...» [٤]
انما لم يقولوا فى العرض مثل ما قالوا فى الجوهر بان يقولوا هو ماهية اذا وجدت فى الخارج كانت فى موضوع لان المستغنى عن شئ فى ذاته يمكن ان يعرضه الافتقار اليه و يتفق له فى موضع من المواضع و ظرف من الظروف كالجوهر المستغنى بذاته عن الموضوع من اجل انه قد يوجد بلا موضوع، و اما المفتقر الى شئ بذاته كالعرض الى الموضوع فلا يمكن ان يعرضه الغناء عنه فى موطن او ظرف، فان عروضه له بحسب ذاته ينافى افتقاره الذاتى و بحسب مرتبة اخيرة من مرتبة ذاته انما هو بعد وضع ذاته و لا يمكن وضع ذاته الا بعد وضع ما يفتقر اليه بذاته، فاحسن التدبر.
[٥٣] قوله «فرد موجود فى خارج الذهن و فرد ...» [٥]
الظاهر انه اراد بالفرد المصداق الواقعى، لا الاعم منه و مما لا يصدق عليه العنوان كما هو المصطلح فى المنطق، و لا يخفى عليك ان العبرة فى حمل المواطاة الذى من مصاديقها حمل الكلى على مصاديقه اتحاد الموضوع و المحمول فى الوجود الخارجى للمحمول،
[١]. ٤٣/ ٢٩.
[٢]. نصير الدين الطوسى، شرح الاشارات و التنبيهات النمط السادس، زيادة تحصيل فى بيان كيفية صدور الكثرة عن المبدء الاوّل.
[٣]. عبد الرزاق اللاهيجى، شوارق الالهام، المقصد الاوّل، الفصل الثالث، المسئلة الثانية، ص ١٩٥.
[٤]. ٤٤/ ٢٣.
[٥]. ٤٥/ ١.