مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٣٩١ - المسئلة الرابعة فى الوجود الذهنى
متحدا مع الصورة العلمية عرض بالعرض.
[٥٦] قوله «و قد منعتم هذا فنقول ...» [١]
توضيح الجواب ان معنى الجوهر الذى جنسوه ليس هو الموجود على الاطلاق لا فى الموضوع حتى يكون الجوهر هو الموجود بالفعل لا فى الموضوع بل الجوهرية انما هى باعتبار وجود الماهية فى الاعيان، فمعنى الجوهر الجنسى هو ماهية من شأنها فى الوجود فى الاعيان ان لا يكون فى موضوع، بخلاف العرض فانه الموجود بالفعل فى الموضوع، فلا منافات بين كون الشئ فى الاذهان عرضا و موجودا بالفعل فى موضوع هو الذهن و بين كونه فى الاعيان جوهرا و ماهية من شأنها فيها ان لا تكون فى موضوع، انما المنافات بين كون الشئ بالفعل فى موضوع و كونه بالفعل لا فى موضوع، فالصور العلمية عرض مقيسة الى الذهن و جوهر مقيسة الى العين.
[٥٧] قوله «لا كجزء منه ...» [٢]
اشارة الى ما ذكروه فى تعريف العرض من انه الموجود فى شئ غير متقوم به لا جزء منه و لا يصّح وجوده دون ما هو فيه و قولهم «لا كجزء منه» قيدا للمنفى، و قولهم «لا يصّح» ليس قيدا له فالضمير فى قوله «منه» راجع الى الشئ المذكور فى التعريف لا الى النفس حتى يحتاج الى محل.
[٥٨] قوله «ليس لانه معقول الجوهر ...» [٣]
يعنى انما جوهريته لاجل صحة القول عليه بانه حقها فى الوجود فى الاعيان ان لا يكون فى الموضوع لا لانه معقول الجوهر اى الصورة العقلية من جوهر من الجواهر فان لمعقول الجوهر بما هو معقول ربما مشكك فى امره، فظن انه عرض لانه علم و العلم من مقوله الكيف من مقولات الاعراض، و هذا الظن و الشك ان سلّمناه قلنا: ان الكلى من الجوهر جوهر بحسب حقيقته و ماهيته، و ليس كونه علما و عرضا بهذه الجهة بل كونه علما امر عرض لماهيته و هو العرض اذ كونه علما و عرضا عرض له فى الذهن و اتفق و ذاتى الشئ
[١]. ٤٥/ ١٧.
[٢]. ٤٥/ ١٩.
[٣]. ٤٥/ ٢١.