مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٣٦٢ - حكومة فى الاعتبارات العقلية
و هو اعتباره لا بشرط بالقياس الى الفصول اذ الفرق بين المادّة و الجنس عند المشائى انّما هو باعتبار اخذ ما هو المعروض للجنسية تارة لا بشرط و اخرى بشرط لا فهو بالاعتبار الاوّل يكون جنسا و بالثانى مادة فالحيوان الجنسى بعينه هو الحيوان الموجود فى الانسان و المادّة له الّا ان جنسيته يغاير ماديّته بالاعتبار و كذلك الكلام فى الفرق بين الفصل و الصورة فالناطق الفصلى هو المأخوذ لا بشرط من اتحاده مع الجنس و الناطق الصورى اعنى مبدء النطق هو بعينه الناطق مأخوذا بشرط لا منه، فالجنس و الفصل يحمل كل واحد منهما على الآخر و ليس كذلك حال الصورة مع المادة و لا حال المادة مع الصورة و من ذلك تريهم يجعلون الجنس و الفصل من الاجزاء العقلية بل من اجزاء الحدّ، و المادّة و الصورة من الاجزاء الخارجية اذ جزء الشىء يغاير ذلك الشىء و يباينه فى كل ظرف يكون جزء له و من ذلك ايضا تريهم قائلين بان للجسم معنيين باحدهما جنس و بالآخر مادة، فعند زوال الصورة عن الجسم يبقى الجسم بما هو مادة لعدم اتحادها مع الصورة و لا يبقى بما هو جنس لاتحاده مع الفصل، و الفصل هو الصورة ذاتا فافهم ذلك. [١]
[١٣] قوله «هيهنا ...» [٢]
يعنى عند ملاحظة ذلك الجزء الآخر الذى هو غير معنى الجوهر و عند ملاحظة الكلّ فيتحققّ سلاسل ثلاث. [٣]
[١٤] قوله «و صدقه على الصورة ايضا ...» [٤]
تأمّل فى صدق الجوهر على الصور بالعرض لتجد الهيولى متحدّة معها و الوجود اذ مباينتها معها يلازم صدقه عليها بالذات اللازم لذهاب سلسلة الفصول الى لا نهاية. تدبر
[١]. م/ ١٣٤.
[٢]. حكمة الاشراق، ٧١/ ٢ «ثم اذا كانت امرا آخر موجودا فى الجسم ...»؛ شرح حكمة الاشراق/ ١٩٩: «ثم اذا كانت اى الجوهرية امرا آخر فى الجسم»، اول حاشية صدر المتألهين» المعنى الجنسى كالجوهر بما هو معنى جنسى» قوله «هيهنا سلسلتان آخرتان ...» فى ص ٢٠٠.
[٣]. م/ ١٣٩.
[٤]. حكمة الاشراق، ٧١/ ٢؛ شرح حكمة الاشراق/ ١٩٩- ٢٠٠.