مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٣٦٠ - حكومة فى الاعتبارات العقلية
اتصاله و وجوده، فكما ان اتصاله فيه قوة الانفصال و وجوده فيه امكان الفساد كذلك فى وحدته قوة الكثرة و هما و خارجا، ففى الجسم شئ آخر سوى الاتصال اذ الاتصال بعينه لا يقبل الانفصال، بل كل فعلية فهى تأبى عن فعلية اخرى و هو لا يكون مباينا فى الوجود للاتصال محلا له كما عليه المشاوؤن. [١]
[١٠] قوله: «هذا حق لا لكون الوحدة غير موجودة ...» [٢]
وحدة كل شئ عين وجوده لانها من عوارض الوجود، فلا يكون له وحدات فله وجودات، فالكثير لا وجود له غير وجودات آلاحاد، و لو لم يكن فى الموجودات الخارجية الوحدة الشخصية التى تقابل الكثرة الشخصية لم ينضبط شئ فى التقاسيم و لم ينحصر المقولات فى ما ذكروه، اذ المركب من الجوهر و الكيف مثلا قسم آخر، و هكذا يرتقى عدد الاقسام و لا ينتهى الى حد لا يجاوزه و كذلك الكلام فى ساير التقسيمات كالجنس الى الانواع و النوع الى الاصناف او الاشخاص و ما اعتبروه فى المركبات الحقيقية التى ليس تحققها بجعل جاعل و صنعة صانع من الخلق كالانسان و الحيوان من الاحتياج بين الاجزاء بوجه غير دائر كما قرروه فى الهيولى و الصورة غير مجد اذ الفرق بين الاجزاء العقلية و الاجزاء الخارجيه باعتبار اللابشرط و بشرط لا على ما هو المقرر فى مداركه و الشئ اذا كان مباينا لشئ آخر فى الوجود و لا يتحد معه باى اعتبار اخذ فى الاجزاء العقلية يحمل كل واحد منها على آلاخر و على النوع، و ذلك دليل اتحادها فى الخارج، و الجنس فى الخارج نفس الهيولى، و الفصل عين الصورة، فالهيولى متحد مع الصورة فى الخارج وجودا فوحدة الهيولى جنسيّة، كيف لا و لو كان لها وحدة شخصية لا يقبل الانفصالات الكلية، و لا يكون واحدا مع الواحد كثيرا مع الكثير، اذا الوحدة الشخصية يقابل الكثرة الشخصية فتأمّل لكى تعلم ان بيانه قدس الله سرّه برهان على آخر كلامه. [٣]
[١]. م/ ١٣١.
[٢]. حكمة الاشراق، ٦٨/ ٣: «فالعدد ايضا امر عقلى»، شرح حكمة الاشراق/ ١٩٢.
[٣]. م/ ١٣٢.