مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٣٦٩ - حكومة فى المثل الافلاطونية
لكن الحيوان العقلى اشرف منها و اكرم، فليست تلك الحيوانات هناك و على ذلك توهم السائل انّ المراد من المثل هذه الحيوانات باعيانها.
و المحشّى قدس سرّه جعل لفظة ما موصولة حيث قال فى تعليقه على هذه العبارة «معنى هذا السوّال ان هذه الحيوانات و ان كانت شريفة بالقياس بما دونها لكنّها ليست فى رتبة الجواهر العقلية» انتهى كلامه. [١] فمقصود السائل على هذا، ان هذه الحيوانات و ان كانت شريفة لكن لها الحصول فى العالم العقلى فان الجواهر الشامخات و العقول الطوليات التى اثبتها المشاؤون فى نهاية الكرامة و كمال الشرافة فما هناك اعنى تلك الشامخات الطوليات اكرم و اشرف فهذه ان كانت هناك لزم ان تكون مثل تلك فى باب الشرافة و الكمال، و ليست كذلك، فالسائل على هذا توهم ان الجهات الفاعلية منحصرة فى الجهات الطولية و ان كل ما يحصل فى النشأة العقلية فهو حاصل فى سلسلة طولية فتدبر فى ما لوحّناه اليك فان فيه فوائد كثيرة. [٢]
[١]. هذه الحاشية من صدر المتألمين ره لم يذكر فى الطبعة الحجرية من شرح حكمة الاشراق، و لكن يذكر فى م/ ١٨٢ بامضاء «منه نورّ مرقده»
[٢]. م/ ١٨١. الى هنا تمّت تعليقات الحكيم المؤسس على حواشى شرح حكمة الاشراق، و الحمد للّه.