مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٣٦٦ - حكومة فى المثل الافلاطونية
بلزوم كون الشئ علة لنفسه لان ما هناك مثل ما هيهنا و بتكرّر الفيض و هو سبحانه لا يتجلى فى حين مرتين و بتكافؤ العلة مع المعلول و ان كانتا حيين فما البرهان على حياتهما و كيف حياتها اليست الحيوة انما هى تلازم الحيوانية و كيف يمكن ان تكون الارض حيوانا و هل هذا الا الانقلاب المستحيل المستلزم لاجتماع النقيضين. فهذا السائل قد توهم ان الحيوة منحصرة فى الحيوة الحيوانية و لم يتدبر ان الحيوة من عوارض الحقائق الوجودية و هى مثل الوجود تقبل الاشدية و الاضعفية فهى فى كل شى بحسبه فلا يلزم من كون النباة حيا هناك ان يكون حيوانا، فاحسن التدبر. [١]
[٢٤] قوله «كلمة فاعلة ...» [٢]
المراد من الكلمة الامر المؤثر و مبدء الاثر، فالفاعلة صفة كاشفة ان كان المراد من الفاعلية مطلق التأثير الشامل للتأثير الجسمانية التى للفواعل الصورية او صفة مخصصة ان كان المراد بها الايجاد، و على الثانى مرجع الضمير فى قوله «فهى» لا محالة نفس هى الكلمة و على الاول هى الحيوة و المعنى على الثانى ان تلك الكلمة التى هى النفس محمولة على الحيوة العقلية، فالعقل حاملها لا كحمل القابل مقبولها بل كحمل الفاعل مفعولها و على الاول ان تلك الكلمة التى هى الطبيعة النباتية او النفس محمولة على الحيوة النفسية او العقلية حمل الفاعل مفعوله و على التقديرين للنبات نفس البتّة لبطلان الطفرة فى الوجود صعودا و نزولا و وجوب وجود البرزخ بين المجرد المحض و المادّى الصرف فانهما متحدان وجودا اذ المشية الثانية المعبر عنها فى طور من الحكمة بكلمة كن كلمة واحدة و وجود واحد مطلق متجلى فى مرايا الاعيان بتجلى واحد كلمح بالبصر فجميع الاديان موجودة بوجود واحد هى تلك الكلمة الواحدة فلو لا البرزخ بين ما قوى وجوده منها و ما ضعف لما كان الاتحاد بينهما معقولا. ثم انه قد تقرر فى مقره ان لكل واحد من انواع الجواهر المتأصلة فى الوجود فى هذا العالم نفس فى عالم آخر و عقل فى عالم ثالث اذ الجسم بما هو جسم لازم له دون الطبيعه، لما تقرر ان الطبيعة شريكة للعّلة.
و ايضا الجسمية من سنخ الآلة لضعفها فى الفعلية و التحصل فمرتبة ذاتها مرتبه آلالية
[١]. م، ١٨٢
[٢]. حكمة الاشراق، ٩٣/ ٦؛ شرح حكمة الاشراق ص ٢٥٤.