مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٣٦٤ - فصل فى بيان ان العرضية خارجة عن حقيقة الاعراض
عند الاجمال بالسواد، فافهم فانه دقيق. [١]
[١٧] قوله: «فكيف يحكم بانّه يلزم من ثبوته لشىء ثبوته ثبوت الاسود له ...» [٢]
فان قيل: مفهوم الاسود ما له السواد فاذن وجود السواد فى الجسم يكون منشأ لانتزاعه و المباينة لا ينافى ذلك، و الجواب: ان ما ذكرته لا يثبت به الّا كون السواد له دخل فى انتزاعه و ذلك لا يوجب كونه ما يطابقه اذ لا يطابقه وجودا و لا ماهية، على انّ اختلاف الوجود فيهما على ما رآه الشيخ فى الحقيقة اختلاف فى الوجود الذهنى و العينى، فاين التطابق، تدبّر تفهم. [٣]
[فصل فى بيان ان العرضية خارجة عن حقيقة الاعراض]
[١٨] قوله «ليست عندهم لكون العرضية من الاعتبارات العقلية ...» [٤]
لان العرضية و ان كانت بمفهومها من الاعتباريات عندهم، و لكنّها بحقيقتها تكون من الوجود، و الوجود له حقيقة فى الاعيان عندهم فليست عندهم من الاعتباريات على الاطلاق. [٥]
[١٩] قوله «ثم الاعراض مختلفة فى نحو الوجود الذاتى ...» [٦]
و لا يجرى هذا البيان فى الجواهر نظرا الى اختلاف وجوداتها شدة و ضعفا كالعقل و النفس و الطبع و الهيولى فان الجوهرية بحسب الوجود الذاتى لا ينتزع الّا من الهيولى و صورتها على البواقى و انتزاعها منها انّما هى بالعرض فهى جواهر بالعرض لا بالذات، تدبّر تفهم فانه دقيق و ليس لى مجال البيان. [٧]
[١]. م/ ١٤١.
[٢]. حكمة الاشراق، ٧٢/ ٤؛ شرح حكمة الاشراق/ ٢٠١: قول قطب الدين «بخلاف الاسود فان المشتق و ان كان عقليا ...» اول حاشية صدر المتألهين «لو كان للمشتق كالاسود امرا عقليا غير عينى ...»
[٣]. م/ ١٤١.
[٤]. حكمة الاشراق، ٧٢/ ١٣ «و العرضية خارجة عن حقيقة الاعراض و هو صحيح»، شرح حكمة الاشراق/ ٢٠٢، اول حاشية صدر المتألهين: «صحة ذلك القول ليست عندهم بكون العرضية ...»
[٥]. م/ ١٤١.
[٦]. حكمة الاشراق، ٧٢/ ١٣؛ شرح حكمة الاشراق/ ٢٠٢.
[٧]. م/ ١٤٢.