لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٩١ - المقدّمات الخارجیّة و أقسامها
فالحقّ رجوع مقدّمة الصحّة مطلقاً- أي على مبنى الأعمّي والصحيحي- إلى مقدّمة الوجود مطلقاً أي في كلّ الأقسام من مقدّمة الصحّة، كما لا يخفى.
وأمّا مقدّمة الوجوب: فلا إشكال في عدم كونها داخلًا في محلّ النزاع؛ لأنّ البحث في أنّ المقدّمة هل هي واجبة أم لا، يكون بعد الفراغ عن وجوب ذيها، فإن كانت المقدّمة مقدّمة للوجوب، كان معناه بأنّ الواجب إذا لم تحصل مقدّمته لم يكن الوجوب حاصلًا لذيها، فلا وجوب لمقدّمتها، وبعد حصول المقدّمة فلا إشكال في وجوب ذيها، فالمقدّمة حاصلة، فالحكم بوجوب تحصيلها يكون طلباً للحاصل، وهو محال، فلا يصحّ البحث عن دخولها في محلّ النزاع وعدمه.
وأمّا مقدّمة العلميّة: فهي على أقسام لأنّه:
منها: الواجب النفسي شرعاً كما في الاصوليّة الاعتقاديّة الواجبة، كمعرفة النبيّ والأئمّة :.
واخرى: ما لا تكون واجبة.
والثانية أيضاً قد تكون فيما علم بخروج ما يأتيه عمّا هو الواجب، بل يحصّله، لاحتمال أن يكون الواجب داخلًا فيه فتحصيله كان للقطع بحصول الواجب، وكما في وجوب غَسل ما زاد على المرفق لأجل تحصيل الواجب والعلم بحصوله، والحال أنّه يعلم بأنّ الزائد ليس من الواجب قطعاً.
وآخر ما ليس كذلك، بل يحتمل أن يكون هو الواجب، فهو أيضاً:
قد يكون في الشبهات الحكميّة، كالإتيان بصلاة الجمعة والظهر معاً، لتحصيل العلم بإتيان الواجب.
وقد تكون في الشبهات الموضوعيّة، كإتيان الصلاة إلى الجهات الأربع في