لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٩٠ - المقدّمات الخارجیّة و أقسامها
لسان الدليل، وقد يكون داخلًا تقييداً بلا نفس القيد كما في الشرائط الخاصّة التي أخذت في لسان الدليل فيهما، وقد عرفت كونهما من المقدّمات الخارجيّة.
وقد يكون بقيده وتقييده داخلًا في الواجب، كما في الأجزاء التي قد عرفت كونها من المقدّمات الداخليّة، فمقدّمة الوجود عبارة جامعة لجميع هذه الأقسام، فتكون هي داخلة في محلّ النزاع قطعاً.
وأمّا مقدّمة الصحّة: فإن كانت هي عبارة عن خصوص ما اخذ في الواجب تقيّداً لا قيداً، كما في «المحاضرات» فهو أيضاً قد عرفت كونها من أقسام مقدّمة الوجود، وليست خارجة عنها.
كما أنّها أيضاً من أقسامها، لو جعلنا أعمّ من كون القيد خارجاً أو داخلًا بحيث يشمل الأجزاء، فهو أيضاً من أقسامها.
إن قلنا: بأنّ العبادات بل مطلق الواجبات وضعت للصحيح منها- لأنّه لولا تلك المقدّمة لما كانت العبادة والواجب صحيحاً- فرجوعها إلى مقدّمة الوجود واضحة.
وأمّا إن قلنا: بكون العبادات أو الواجبات موضوعة للأعمّ، فقد يمكن أن يكون شيئاً هو مقدّمة للمسمّى، ولا يكون مع ذلك عبادة صحيحة.
قال صاحب «الكفاية» [١]: وغيره من الاصوليّين بأنّ هنا إشكال من جهة أنّ البحث في المقام عن مقدّمة الواجب لا مقدّمة المسمّى ولو لم يكن واجباً، فلا محالة يرجع مقدّمة الصحّة إلى مقدّمة الوجود، فمقدّمة المسمّى إذا لم تكن صحيحة، فليست بمقدمة أصلًا، لعدم كونها بمقدّمة وجود واجب أيضاً.
[١] الكفاية: ج ١/ ١٤٤.